الحضور الواجب .
فلو لم يجد قائدا سقطت عنه إجماعا ، فإن وجد لكن بأجرة يتمكن منها
لم يجب بذلها عندنا ، خلافا للشافعي ( 1 ) .
مسألة 419 : الأعرج والشيخ الذي لا حراك به لا جمعة عليهما عند
علمائنا أجمع إن بلغ العرج الإقعاد ، للمشقة .
ولقول الباقر عليه السلام : " والكبير " ( 2 ) .
ولأن المشقة هنا أعظم من المشقة في المريض ، فثبتت الرخصة هنا كما
ثبتت هناك .
أما لو لم يكن العرج بالغا حد الإقعاد ، فالوجه : السقوط مع مشقة
الحضور ، وعدمه مع عدمها .
والشيخ أطلق الإسقاط ( 3 ) . ولم يذكره المفيد في المسقطات ، ولا
الجمهور .
أما الحر الشديد فإن خاف معه الضرر ، سقط عنه .
وكذا البرد الشديد والمطر المانع من السعي ، لقول الصادق عليه
السلام : " لا بأس أن تدع الجمعة في المطر " ( 4 ) .
ولا خلاف فيه .
والوحل كذلك ، للمشاركة في المعنى .
مسألة 420 : الإقامة أو حكمها شرط في الجمعة ، فلا تجب على
المسافر عند عامة العلماء ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( الجمعة واجبة
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 486 ، فتح العزيز 4 : 607 ، مغني المحتاج 1 : 277 .
( 2 ) الكافي 3 : 419 / 6 ، الفقيه 1 : 226 / 1217 ، التهذيب 3 : 21 / 77 ، أمالي الصدوق :
319 / 17 ، الخصال 422 / 21 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 143 .
( 4 ) الفقيه 1 : 267 / 1221 ، التهذيب 3 : 241 / 645 .