وقال داود : تجب ( 1 ) . وعن أحمد روايتان ( 2 ) .
وقال الحسن البصري وقتادة : تجب على العبد المخارج ( 3 ) - وهو الذي
يؤدي الضريبة - لعموم الآية ( 4 ) .
والخاص مقدم .
ولو أذن له السيد ، استحب له الحضور ولا يجب عليه ، لأن الحقوق
الشرعية تتعلق بخطاب الشرع لا بإذن السيد .
ولا فرق بين القن ، والمدبر ، والمكاتب المطلق والمشروط ، وأم
الولد ، لبقاء الرق فيهم .
وقال الحسن البصري وقتادة : يجب على المكاتب ، لأن منفعته له
فأشبه الحر ( 5 ) ، وهو ممنوع .
فروع
:
أ : من بعضه حر وبعضه رق لا تجب عليه الجمعة ، سواء تساويا ، أو
كانت الحرية أكثر ، لأن رق البعض يمنع من الكمال والاستقلال ، كرق
الجميع .
ب : لو هاياه ( 6 ) مولاه واتفقت الجمعة لنصيب الحرية لم تجب عليه
أيضا ، لقيام المانع ، وهو الظاهر من قول الشافعية .
هامش
( 1 ) المحلى 5 : 49 ، المجموع 4 : 485 ، الميزان 1 : 185 ، رحمة الأمة 1 : 79 ، بداية المجتهد
1 : 157 ، حلية العلماء 2 : 223 .
( 2 ) المغني 2 : 194 ، الشرح الكبير 2 : 152 ، الإنصاف 2 : 369 ، المحرر في الفقه 1 : 142 ،
المجموع 4 : 485 ، فتح العزيز 4 : 603 - 604 ، الميزان 1 : 185 ، رحمة الأمة 1 : 79 .
( 3 ) المجموع 4 : 485 ، المغني 2 : 194 ، الشرح الكبير 2 : 153 ، حلية العلماء 2 : 223 .
( 4 ) الآية 9 من سورة الجمعة .
( 5 ) المغني 2 : 194 ، الشرح الكبير 2 : 153 .
( 6 ) المهاياة في كسب العبد : أنهما ( المولى والعبد ) يقسمان الزمان بحسب ما يتفقان عليه ويكون
كسبه في كل وقت لمن ظهر له بالقسمة . مجمع البحرين 1 : 485 " هيا " .