ولو قرأ إحدى العزائم ، جاز ، إذ السجود ليس بمبطل لها .
قال الشيخ : ثم ينزل ، ويسجد ويسجد المأمومون معه ( 1 ) .
والوجه : أنه إن كان في المنبر سعة يمكنه السجود عليها ، سجد قبل
نزوله ، وإلا نزل وسجد .
ولو كانت السجدة من غير العزائم ، جاز تركها ، وله أن يسجد ،
والاشتغال بالخطبة أولى .
فإن نزل وسجد ، عاد إلى الخطبة إن لم يطل الفصل ، وكذا إن طال
على الأقوى .
وللشافعي في الطول وجهان ( 2 ) .
المطلب الثاني : فيمن تجب عليه
مسألة 414 : : شرائط الوجوب عشرة :
البلوغ ، والعقل ، والذكورة ، والحرية ، والسلامة من المرض والعمى
والعرج والشيخوخة المانعة من الحركة ، والسفر ، والزيادة على فرسخين .
وليس الإسلام شرطا للوجوب ، لأن الكفار عندنا مخاطبون بالفروع ، وبه قال الشافعي ( 3 ) ، خلافا لأبي حنيفة ( 4 ) .
والعقل شرط في الوجوب والجواز معا ، وباقي الشروط شرط في الوجوب
لا الجواز .
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 148 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 119 ، المجموع 4 : 521 .
( 3 ) المجموع 3 : 4 و 4 : 484 ، حاشية إعانة الطالبين 1 : 21 - 22 ، شرح البدخشي 1 : 207 ،
شرح الأسنوي بهامش شرح البدخشي 1 : 203 - 204 .
( 4 ) أصول السرخسي 1 : 74 - 75 ، شرح الأسنوي بهامش شرح البدخشي 1 : 204 .