والصبي وإن لم تجب عليه ، ولا المجنون ، لانتفاء التكليف عنهما ،
إلا أنه يستحب إحضار الصبي الجمعة للتمرين ، كما يمرن بالعبادات ،
خصوصا المراهق .
مسألة 415 : الذكورة شرط في الوجوب ، فلا تجب على المرأة
إجماعا ، لقوله عليه السلام : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة
إلا على امرأة ، أو مسافر ، أو عبد ، أو صبي ، أو مريض ) ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إن الله فرض في كل
سبعة أيام خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها
إلا خمسة : المريض والمملوك والمسافر والمرأة والصبي " ( 2 ) .
ولأن شرطها الاجتماع ، وفي وجوبه على النساء مشقة وافتتان .
أما العجائز فإنهن كالشواب ، لعموم الأمر بالستر لهن ( 3 ) .
وقال الشافعي : يستحب لهن الحضور مع إذن أزواجهن ، لانتفاء الفتنة
فيهن ( 4 ) .
مسألة 416 : الحرية شرط في الوجوب ، فلا تجب على العبد عند
علمائنا أجمع - وبه قال عامة العلماء ( 5 ) - لما تقدم في الحديثين . ولأنه محبوس على السيد ، فأشبه المحبوس في الدين .
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 2 : 3 / 1 ، مصنف ابن أبي شيبة 2 : 109 ، سنن البيهقي 3 : 184 .
( 2 ) الكافي 3 : 418 / 1 ، التهذيب 3 : 19 / 69 .
( 3 ) إشارة إلى الآية 31 من سورة النور .
( 4 ) الأم 1 : 189 ، المجموع 4 : 484 ، مغني المحتاج 1 : 277 .
( 5 ) الأم 1 : 189 ، المجموع 4 : 485 ، فتح العزيز 4 : 603 ، المغني 2 : 194 ، الشرح الكبير
2 : 152 ، بداية المجتهد 1 : 157 ، الميزان 1 : 185 .