ركعتين وتجوز ( 1 ) فيهما ) ثم قال : ( إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب
فليركع ركعتين وليتجوز فيهما ) ( 2 ) .
وتمام الرواية : أنه قال لسليك : ( لا تعودن لمثل هذا ) ( 3 ) .
إذا عرفت هذا ، فالكراهة تتعلق بالشروع في الخطبة لا بالجلوس على
المنبر ، لقول الصادق عليه السلام : " . . . فخطب ، فلا يصلي الناس " ( 4 ) .
ولأنه المقتضي للمنع .
ولا خلاف أنه لو دخل والإمام في آخر الخطبة وخاف فوت تكبيرة
الإحرام ، لم يصل التحية ، لأن إدراك الفريضة من أولها أولى .
مسألة 411 : يستحب حال الخطبة أمور :
أ : أن يصعد الإمام حال الخطبة على المنبر ، لأن النبي صلى الله عليه
وآله ، لما دخل المدينة خطب مستندا إلى جذع ، فلما بني له المنبر صعد
عليه ( 5 ) .
ولأن فيه إبلاغا للبعيد .
ب : ينبغي وضع المنبر على يمين القبلة ، وهو : الموضع الذي على
يمين الإمام إذا توجه إلى القبلة ، اقتداء بالنبي عليه السلام .
ج : أن يعتمد على شئ حال الخطبة من سيف أو عكاز أو قضيب أو
عنزة ( 6 ) ، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله ، فإنه كان يعتمد على عنزته
هامش
( 1 ) تجوز في صلاته ، أي : خفف . الصحاح 3 : 871 ، القاموس المحيط 2 : 170 " جوز " .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 597 / 59 ، سنن أبي داود 1 : 291 / 1116 و 1117 ، سنن الدارقطني
2 : 13 / 1 - 3 .
( 3 ) سنن الدارقطني 2 : 16 / 11 .
( 4 ) الكافي 3 : 424 / 7 ، التهذيب 3 : 241 / 648 .
( 5 ) سنن النسائي 3 : 102 ، سنن البيهقي 3 : 195 .
( 6 ) عنزة - بالتحريك - : أطول من العصا وأقصر من الرمح . الصحاح 3 : 887 ، القاموس
المحيط 2 : 184 " عنز " .