وهو خطأ ، لأدائه إلى المضي في جمعتين صحيحتين ، فإنه قبل الفراغ
لا يعلم السبق ويعلم انعقاد جمعة بعد جمعة .
وقال آخرون منهم : بالشروع في الخطبة ، لقيامها مقام ركعتين ( 1 ) .
وليس بجيد ، إذ الحرمة بالتحريمة تحصل .
تذنيب : لو صلى فأخبر أنه قد سبق ، استأنف الظهر ، ولا يعتد بذلك
الإحرام ، لأنه قد ظهر فساده .
وقال بعض الجمهور : يتم ظهرا كالمسبوق إذا أدرك أقل من ركعة ( 2 ) .
والفرق : صحة الإحرام هنا دون الأول .
البحث السادس : الخطبتان
مسألة 404 : الخطبة شرط في الجمعة ، وهو قول عامة العلماء ،
لقوله تعالى : { فاسعوا إلى ذكر الله } ( 3 ) والذكر هو الخطبة ( 4 ) .
ولأن النبي صلى الله عليه وآله ، خطب دائما ، ووقع فعله بيانا
للواجب ، فكان واجبا ، وقال عليه السلام : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ( 5 ) .
ولم يزل المسلمون يخطبون قبل الصلاة ، ولو لم تكن شرطا لجاز تركها
في بعض الأوقات .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 586 ، الوجيز 1 : 61 ، فتح العزيز 4 : 503 ، مغني المحتاج 1 : 282 .
( 2 ) المجموع 4 : 588 ، فتح العزيز 4 : 505 ، مغني المحتاج 1 : 282 .
( 3 ) الجمعة : 9 .
( 4 ) أنظر : التبيان للطوسي 10 : 8 ، مجمع البيان 5 : 288 ، تفسير الطبري 28 : 66 ، أحكام
القرآن للجصاص 3 : 446 ، أحكام القرآن لابن العربي 4 : 1805 ، أحكام القرآن
للكياهراسي 4 : 415 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 162 ، سنن الدارمي 1 : 286 ، سنن البيهقي 2 : 345 ، سنن
الدارقطني 1 : 273 / 1 و 346 / 10 .