فرضها ، وإلا صلوا الظهر .
ج : لو لم يعلم السبق وعدمه ، حكم ببطلانهما معا ، ولهم إقامة جمعة
واحدة كالأول ، لتردد كل واحدة منهما بين الصحة والبطلان ، ولو لم يتسع
الزمان أعادوا ظهرا ، وبه قال الشافعي ( 1 ) ، وإليه مال الشيخ ( 2 ) .
ويحتمل إعادة الظهر وإن اتسع الزمان ، فإن الظاهر صحة إحداهما ،
لأن الاقتران نادر جدا ، فيجري مجرى المعدوم .
ولأننا شككنا في شرط إقامة الجمعة ، وهو : عدم سبق أخرى ، فلم
تجز إقامتها مع الشك في شرطها ، وبه قال بعض الجمهور ( 3 ) .
والوجه عندي أنهم يعيدون جمعة وظهرا ، لاحتمال الاقتران ، فتجب
الجمعة ، والسبق فتجب الظهر ، ويتولى إمامة الجمعة من غير القبيلين ، أو
يفترقان بفرسخ .
د : علم سبق إحداهما ولم يعلم عينها .
ه : علم السابق عينا ثم أشكل .
وحكمها واحد ، وهو : وجوب الإعادة عليهما معا ، لحصول الشك
في كل واحدة ، والتردد بين الصحة والبطلان .
ولا تصح كل واحدة حتى يعلم أنها السابقة ، ويسقط بها الفرض .
فإذا عقدوها ولم يعلموا أن غيرها ما سبقها فقد أخلوا بالشرط ، وهو علم
ذلك ، وهو قول الشافعية ( 4 ) ، إلا المزني فإنه قال : لا تجب عليهم الإعادة
وتكونان صحيحتين ، لأن كل واحدة منهما عقدت على الصحة ، فلا يفسدها
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 588 ، الوجيز 1 : 61 ، فتح العزيز 4 : 505 - 506 ، المهذب للشيرازي 1 :
125 ، السراج الوهاج : 86 .
( 2 ) المبسوط للطوسي : 149 .
( 3 ) المغني 2 : 191 ، الشرح الكبير 2 : 192 .
( 4 ) المجموع 4 : 589 ، الوجيز 1 : 61 ، فتح العزيز 4 : 506 ، المهذب للشيرازي 1 : 125 .