الأولى ، ويكمل له ركعة ، ويتمها بأخرى ( 1 ) ، لحديث حفص بن غياث ( 2 ) .
وهو ضعيف .
وإن زال الزحام والإمام راكع في الثانية ، فإن المأموم يشتغل بالقضاء ،
ثم إن لحقه في الركوع انتصب وركع معه ، وإن لم يلحقه إلا بعد رفعه منه ،
فقد فاتته تلك الركعة ، فيأتي بأخرى بعد فراغ الإمام ، ولا يتابعه في السجدتين
لئلا يزيد ركنا .
وللشافعي قولان في الاشتغال بالقضاء لو أدركه راكعا .
أحدهما : القضاء ولا يتابعه - وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) - لأنه قد شارك الإمام
في الركوع الأول فيشتغل بعده بالسجود كما لو زال الزحام والإمام قائم .
والثاني : المتابعة - وبه قال مالك ( 4 ) - لقوله عليه السلام : ( إنما جعل
الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا ) ( 5 ) وهذا إمامه راكع ( 6 ) .
وليس بجيد ، لما فيه من الزيادة المبطلة ، وتمام الحديث : ( فإذا سجد
فاسجدوا ) وكما أمر بالركوع أمر بالسجود والإمام قد يسجد قبل الركوع
للأولى ، فيتابعه المأموم في ذلك .
وللشافعي قولان على تقدير وجوب المتابعة في الركوع لو تابعه :
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 145 .
( 2 ) الفقيه 1 : 270 / 1235 ، التهذيب 3 : 21 - 22 / 78 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 2 : 118 ، حلية العلماء 2 : 245 ، المغني 2 : 161 ، فتح العزيز 4 :
567 .
( 4 ) المنتقى للباجي 1 : 192 ، حلية العلماء 2 : 245 ، المغني 2 : 160 - 161 ، فتح العزيز
4 : 566 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 187 ، صحيح مسلم 1 : 308 / 411 ، سنن النسائي 2 : 83 ، سنن
الترمذي 2 : 194 / 361 ، سنن الدارمي 1 : 300 ، مسند أحمد 2 : 314 .
( 6 ) المهذب للشيرازي 1 : 123 ، المجموع 4 : 565 - 566 ، فتح العزيز 4 : 566 - 567 ،
حلية العلماء 2 : 245 ، المغني 2 : 161 .