الركوع ، أحرم معه وكانت ظهرا ( 1 ) . وقد بينا مذهبنا في ذلك .
فروع
:
أ : لو زوحم عن سجود الأولى فقضاه قبل ركوع الإمام في الثانية ثم ركع
مع الإمام فزوحم عن السجود فقضاه بعد جلوس الإمام للتشهد ، تبع الإمام في
التشهد ، وتمت جمعته - خلافا لبعض الشافعية ( 2 ) - لأنه أدرك جميع الصلاة ،
بعضها فعلا وبعضها حكما ، فثبت له حكم الجماعة .
ب : لو أدرك الإمام راكعا في الثانية فأحرم
وركع معه ثم زوحم عن
السجدتين ثم قضاه حال تشهد الإمام ، فالأقرب إدراك الجمعة - وللشافعية
وجهان ( 3 ) - فيتابع الإمام في التشهد ، ويسلم . ولو لم يزل الزحام حتى سلم
الإمام ، فاتت الجمعة .
ج : لو أحرم مع الإمام فزوحم عن الركوع فزال الزحام والإمام راكع في
الثانية ، فإنه يركع معه ، وتحصل له ركعة ، ويكون مدركا للجمعة ، لأنه لو
أدرك الركوع في الثانية ، كان مدركا للجمعة ، فما زاد على ذلك من الركعة
الأولة لا يمنعه من إدراك الجمعة ، وهو قول بعض الشافعية .
وقال آخرون : يحتمل أن تكون ملفقة ، ففي الإدراك وجهان ( 4 ) .
د : لو زوحم عن الركوع والسجود في الأولى ، صبر حتى يتمكن منهما
ثم يلتحق ، وهي رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام ( 5 ) .
فإن لحق الإمام راكعا في الثانية ، تابعه وأدرك الجمعة .
ولو لحقه رافعا من ركوع الثانية ، ففي إدراك الجمعة إشكال ينشأ : من
أنه لم يلحق ركوعا مع الإمام ، ومن إدراك ركعة تامة في صلاة الإمام حكما .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 567 - 568 .
( 2 ) المجموع 4 : 572 - 573 ، حلية العلماء 2 : 247 .
( 3 ) المجموع 4 : 572 ، فتح العزيز 4 : 573 ، حلية العلماء 2 : 247 - 248 .
( 4 ) المجموع 4 : 572 ، فتح العزيز 4 : 573 ، حلية العلماء 2 : 247 - 248 .
( 5 ) الكافي 3 : 381 / 1 ، التهذيب 3 : 46 / 159 ، الإستبصار 1 : 437 / 1684 .