تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
بإزاء العدو فيصلي بهم الإمام ركعة ، ثم يقوم ويقومون معهم فيمثل قائما ويصلون هم الركعة الثانية ، ثم يسلم بعضهم على بعض ، ثم ينصرفون فيقومون في مقام أصحابهم يجئ الآخرون فيقومون خلف الإمام فيصلى بهم الركعة الثانية ، ثم يجلس الإمام ويقومون هم يصلون ركعة أخرى ثم يسلم عليهم فينصرفون بتسليمه " ( 1 ) . وقال ابن أبي ليلى كقولنا ، إلا أنه قال : يحرم بالطائفتين معا ، ثم يصلي بإحداهما على ما قلناه ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : يصلي بإحدى الطائفتين ركعة ثم تنصرف إلى وجه العدو وهي في الصلاة ، ثم تأتي الطائفة الأخرى إلى الإمام فيصلي بها الركعة الأخرى ثم يسلم ، ثم ترجع هذه الطائفة إلى وجه العدو وهي في الصلاة ، ثم تأتي الطائفة الأولى إلى موضع الصلاة مع الإمام ، فتصلي ركعة منفردة وهي في الصلاة ، ولا تقرأ فيها ، لأنها في حكم الائتمام ، ثم تنصرف إلى وجه العدو ، ثم تأتي الطائفة الأخرى إلى موضع الإمام ، فتصلي الركعة الثانية منفردة ، وتقرأ فيها ، لأنها فارقت الإمام بعد فراغه من الصلاة ، فحكمها حكم المنفرد ، لأن عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر رويا ذلك ( 3 ) . قال : وهو أولى مما ذهبتم إليه ، لأنكم تجوزون للمأمومين مفارقة الإمام قبل فراغة من الصلاة وهم الطائفة الأولى ، وتجوزون للثانية المخالفة في الأفعال ، فيكون جالسا وهم قيام يأتون بركعة وهم في إمامته ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 455 / 1 ، التهذيب 3 : 171 - 172 / 379 . ( 2 ) بدائع الصنائع 1 : 244 ، المبسوط للسرخسي 2 : 46 وحكاه عنه أيضا الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 639 ، المسألة 410 . ( 3 ) سنن أبي داود 2 : 15 و 16 / 1243 و 1244 . ( 4 ) اللباب 1 : 123 - 124 ، الهداية للمرغيناني 1 : 89 ، المجموع 4 : 409 ، المغني 2 : 254 - 255 ، حلية العلماء 2 : 210 .