تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ولم يحصل الشرط الذي هو السفر ، وغيره لم يثبت له حكم الإسقاط . وقد دللنا على ثبوت المسقط .
مسألة 655 : ولها أربع صور : الأولى : صلاة ذات الرقاع : وهي أن يلتحم القتال ويحتمل الحال اشتغال بعضهم بالصلاة ، فيفرقهم الإمام فرقتين لينحاز ( 1 ) بطائفة إلى حيث لا تبلغهم سهام العدو ، فيصلي بهم ركعة ، فإذا قام إلى الثانية ، انفردوا واجبا وأتموا ، والأخرى تحرسهم ، ثم تأخذ الأولى مكان الثانية وتنحاز الثانية إلى الإمام وهو ينتظرهم فيقتدون به في الثانية ، فإذا جلس للتشهد في الثانية ، قاموا فأتموا ولحقوا به ، وسلم بهم ، فيحصل للطائفة الأولى تكبيرة الافتتاح والثانية التسليم ، وبه قال مالك وداود وأحمد والشافعي ( 2 ) . لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه صلى يوم ذات الرقاع صلاة الخوف فصفت طائفة معه ، وطائفة تجاه العدو ، فصلى بالتي معه ركعة ، ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم ، ثم انصرفوا وصفوا تجاه العدو ، وجاءت الطائفة الأخرى ، فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ، ثبت جالسا ، وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم ( 2 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام ، وقد سأله الحلبي عن صلاة الخوف : " يقوم الإمام وتجئ طائفة من أصحابه فيقومون خلفه ، وطائفة
هامش
( 1 ) انحاز القوم : تركوا مكانا ومالوا إلى موضع آخر . العين - للخليل - 3 : 275 " حيز " ولسان العرب 5 : 340 " حوز " . ( 2 ) الوجيز 1 : 67 ، كفاية الأخيار 1 : 98 - 99 ، السراج الوهاج : 92 ، المدونة الكبرى 1 : 163 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 72 - 73 ، التفريع 1 : 237 ، حلية العلماء 2 : 209 ، الشرح الكبير 2 : 129 - 130 . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 575 / 842 ، الموطأ 1 : 183 / 1 ، سنن أبي داود 2 : 13 / 1238 ، سنن البيهقي 3 : 253 .