تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
يصلون صلاتهم معك ، والذي بقي عليه ركعة . وهي محمولة على أن المراد بقوله : { فإذا سجدوا } وفعلوا الركعة الأخرى ، وعبر عنها بالسجود .
مسألة 654 : المشهور عند علمائنا : أن صلاة الخوف مقصورة في الحضر كالسفر ، سواء صليت جماعة أو فرادى - وشرط بعضهم ( 1 ) في القصر الجماعة - للآية ، فإنها دلت على أنه يصلي بكل طائفة ركعة . ولقوله تعالى { وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم } ( 2 ) وليس المراد بالضرب سفر القصر ، وإلا لكان اشتراط الخوف لغوا . ولأن النبي صلى الله عليه وآله ، صلى صلاة الخوف في المواضع التي صلاها ركعتين ( 3 ) ، ولم يرو عنه أنه صلى أربعا في موضع من المواضع . ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام ، وقد سأله زرارة عن صلاة الخوف وصلاة السفر تقصران ؟ قال : " نعم وصلاة الخوف أحق أن تقصر من صلاة السفر الذي لا خوف فيه " ( 4 ) ولم يشترط الجماعة . ولأن المشقة بالإتمام أكثر من المشقة في ، السفر فكان الترخص فيه أولى . وقال بعض علمائنا : إنما يقصر العدد في السفر لا في الحضر ، بل يصلي أربعا جماعة وفرادى ( 5 ) - وعليه الجمهور كافة - لثبوت الأربع في الذمة ،
هامش
( 1 ) الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 165 . ( 2 ) النساء : 101 . ( 3 ) أنظر : سنن الدارقطني 2 : 58 / 2 و 5 - 7 ، سنن الدارمي 1 : 357 ، الموطأ 1 : 183 / 1 - 3 ، سنن البيهقي 3 : 253 . ( 4 ) الفقيه 1 : 294 / 1342 ، التهذيب 3 : 302 / 921 . ( 5 ) حكاه عن بعض الأصحاب أيضا الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 163 ، وابن إدريس في السرائر : 78 ، والمحقق في المعتبر : 248 .