يصلون صلاتهم معك ، والذي بقي عليه ركعة .
وهي محمولة على أن المراد بقوله : { فإذا سجدوا } وفعلوا الركعة
الأخرى ، وعبر عنها بالسجود .
مسألة 654 : المشهور عند علمائنا : أن صلاة الخوف مقصورة في
الحضر كالسفر ، سواء صليت جماعة أو فرادى - وشرط بعضهم ( 1 ) في القصر
الجماعة - للآية ، فإنها دلت على أنه يصلي بكل طائفة ركعة .
ولقوله تعالى { وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا
من الصلاة إن خفتم } ( 2 ) وليس المراد بالضرب سفر القصر ، وإلا لكان اشتراط
الخوف لغوا .
ولأن النبي صلى الله عليه وآله ، صلى صلاة الخوف في المواضع التي
صلاها ركعتين ( 3 ) ، ولم يرو عنه أنه صلى أربعا في موضع من المواضع .
ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام ، وقد سأله زرارة عن صلاة
الخوف وصلاة السفر تقصران ؟ قال : " نعم وصلاة الخوف أحق أن تقصر من
صلاة السفر الذي لا خوف فيه " ( 4 ) ولم يشترط الجماعة .
ولأن المشقة بالإتمام أكثر من المشقة في ، السفر فكان الترخص فيه
أولى .
وقال بعض علمائنا : إنما يقصر العدد في السفر لا في الحضر ، بل
يصلي أربعا جماعة وفرادى ( 5 ) - وعليه الجمهور كافة - لثبوت الأربع في الذمة ،
هامش
( 1 ) الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 165 .
( 2 ) النساء : 101 .
( 3 ) أنظر : سنن الدارقطني 2 : 58 / 2 و 5 - 7 ، سنن الدارمي 1 : 357 ، الموطأ 1 : 183 / 1 - 3 ،
سنن البيهقي 3 : 253 .
( 4 ) الفقيه 1 : 294 / 1342 ، التهذيب 3 : 302 / 921 .
( 5 ) حكاه عن بعض الأصحاب أيضا الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 163 ، وابن إدريس في
السرائر : 78 ، والمحقق في المعتبر : 248 .