قصد المعصية ، والمنع ، اعتبارا بالمنافي ، كما لو قصد الإقامة في أثناء
المسافة .
د : قد بينا أن المسح على الخف حرام ، أما من جوزه فإنه يجوز في
السفر ثلاثة أيام ، واشترط الشافعي إباحة السفر ، ولو كان معصية ، احتمل
عنده أن يمسح يوما وليلة ، لأن للمقيم ذلك ، وغاية الأمر فرض السفر
كالمعدوم . وعدمه ، لأن المسح رخصة ، فلا يثبت للعاصي ( 1 ) .
وكذا لو لبس خفا مغصوبا ، ففي المسح عليه عنده وجهان ( 2 ) .
ه : لو عدم الماء في سفر المعصية ، وجب التيمم ولم يجز له ترك
الصلاة .
وهل تجب الإعادة ؟ الأقرب : المنع ، لاقتضاء الأمر الإجزاء .
ولأن المعصية تأثيرها في منع الرخصة ، والصلاة بالتيمم عند عدم الماء
واجبة ، فلا تؤثر فيها المعصية ، وهو أحد وجهي الشافعية ( 3 ) .
والثاني : الإعادة ، لأن الصلاة بالتيمم من رخص السفر ، فإن المقيم
إذا تيمم لعدم الماء ، أعاد ، فلا يثبت في حق العاصي بسفره ( 4 ) .
والأولى ممنوعة .
و : لو وثب من بناء عال أو جبل متلاعبا ، فانكسرت رجله ، صلى
قاعدا ولا إعادة ، لأن ابتداء الفعل باختياره دون دوام العجز ، وهو أحد وجهي
الشافعية .
والثاني : بعيد ، لأنه عاص بما هو سبب العجز عن القيام ،
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 485 ، الوجيز 1 : 59 ، فتح العزيز 4 : 457 ، حلية العلماء 1 : 136 و 2 : 192 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 28 ، المجموع 1 : 509 - 510 .
( 3 ) المجموع 4 : 345 ، حلية العلماء 2 : 192 .
( 4 ) المجموع 4 : 345 .