فلا يترخص ( 1 ) .
ز : لو سافر لزيارة القبور والمشاهد ، قصر ، لأنه مباح ، وكان النبي
صلى الله عليه وآله ، يأتي قبا راكبا وماشيا ، وكان يزور القبور ( 2 ) .
وقال : ( زوروها تذكركم الآخرة ) ( 3 ) .
وعند بعض الجمهور لا يجوز القصر ، للنهي عن السفر إلى القبور ( 4 ) .
وهو ممنوع .
ح : لو سافر للتنزه والتفرج ، فالأقرب : جواز القصر ، لأنه مباح ، وهو
إحدى الروايتين عن أحمد .
والأخرى : المنع ، لانتفاء المصلحة فيه ( 5 ) . وهو ممنوع .
مسألة 635 : اللاهي بسفره ، كالمتنزه بصيده بطرا ولهوا لا يقصر ، عند
علمائنا - خلافا لباقي الفقهاء - لقول الباقر عليه السلام ، وقد سأله زرارة عمن
يخرج من أهله بالصقورة والكلاب يتنزه الليلة والليلتين والثلاث هل يقصر من
صلاته أم لا ؟ فقال : " لا يقصر ، إنما خرج في لهو " ( 6 ) .
ولأن اللهو حرام ، فالسفر له معصية . ولأن الرخصة لتسهيل الوصول إلى
المصلحة ، ولا مصلحة في اللهو .
ولو كان الصيد لقوته وقوت عياله ، وجب القصر في الصلاة والصوم
إجماعا ، لأنه فعل مباح .
ولقول الصادق عليه السلام ، وقد سئل عن الرجل يخرج إلى الصيد
هامش
( 1 ) حلية العلماء 2 : 192 .
( 2 ) سنن البيهقي 5 : 240 و 249 .
( 3 ) سنن الترمذي 3 : 370 / 1054 ، سنن البيهقي 4 : 77 .
( 4 ) المغني 2 : 104 - 105 ، الشرح الكبير 2 : 94 .
( 5 ) المغني 2 : 104 ، الشرح الكبير 2 : 93 - 94 .
( 6 ) التهذيب 3 : 218 / 540 و 4 : 220 / 641 ، الإستبصار 1 : 236 / 842 .