أما الشافعي وأبو حنيفة وغيرهما ، فإنهم أضافوا المسح ثلاثة أيام ( 1 ) .
ولا يترخص العاصي فيه أيضا عند الشافعي - خلافا لأبي حنيفة ( 2 ) - وكذا
لا يترخص بالتنفل على الراحلة والجمع بين صلاتين ( 3 ) .
فروع
:
أ : لا يشترط انتفاء المعصية في سفره ، فلو كان يشرب الخمر في طريقه
ويزني ، يرخص ، إذ لا تعلق لمعصيته بما هو سبب الرخصة .
ب : لو كانت المعصية جزءا من داعي السفر ، لم يترخص ، كما لو
كانت هي الداعي بأجمعه .
ج : لو قصد سفرا مباحا ثم أحدث نية المعصية ، انقطع ترخصه لأنها
لو قارنت الابتداء ، لم تفد الرخصة ، فإذا طرأت ، قطعت ، كنية
الإقامة ، وهو أحد وجهي الشافعية ، والثاني : لا ينقطع ، لأن السفر انعقد مباحا
مرخصا ، والشروط تعتبر في الابتداء ( 4 ) .
ولو انعكس الفرض ، لم يترخص في الابتداء ، بل من حيث
العود إلى الطاعة إن كان الباقي مسافة ، وإلا فلا ، وللشافعية كالوجهين السابقين ( 5 ) .
ولو ابتدأ بسفر الطاعة ثم عدل إلى قصد المعصية ، انقطع سفره حينئذ ،
فإن عاد إلى سفر الطاعة عاد إلى الرخصة إن كان الباقي مسافة .
وإن لم يكن لكن بلغ المجموع من السابق والمتأخر مسافة ، احتمل
القصر ، لوجود المقتضي ، وهو : قصد المسافة ، مع انتفاء المانع ، وهو :
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 476 و 483 ، حلية العلماء 1 : 130 ، كفاية الأخيار 1 : 31 ، المغني 1 :
322 .
( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 128 .
( 3 ) المجموع 1 : 485 - 486 و 4 : 345 ، فتح العزيز 4 : 457 ، كفاية الأخيار 1 : 87 .
( 4 ) المجموع 4 : 345 ، فتح العزيز 456 .
( 5 ) المجموع 4 : 345 ، فتح العزيز 4 : 456 - 457 .