تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ولقول الرضا عليه السلام ، وقد سأله محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرجل يقصر في ضيعته : " لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيام إلا أن يكون له فيها منزل يستوطنه " فقلت : ما الاستيطان ؟ فقال : " أن يكون له فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر ، فإذا كان كذلك يتم فيها متى يدخلها " ( 1 ) . ولأنه بلد إقامة ، فلا يعد فيه مسافرا . والثاني للشافعي : القصر ( 2 ) ، لأن المهاجرين قدموا مكة مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولأكثرهم بمكة وطن وما تركوا القصر ( 3 ) . ولأنه لم يعزم على الإقامة ، فكانت تلك البلدة وسائر البلاد سواء . ونمنع أن لهم أملاكا وإن كان لهم قرابات فلا اعتبار بها .

فروع

: أ : لا يشترط في الأشهر التوالي ، بل لو استوطنه ستة أشهر متفرقة ، سقط الترخص إذا بلغ التلفيق الحد . ب : لا يشترط استيطان الملك ، بل البلد الذي فيه الملك . ولا كون الملك صالحا للسكنى ، بل لو كان له مزرعة أو نخل واستوطن ذلك البلد ستة أشهر ، أتم فيه ، لرواية عمار عن الصادق عليه السلام ، في الرجل يخرج في سفر ، فيمر بقرية له أو دار فينزل فيها ، قال : " يتم الصلاة ولو لم يكن له إلا نخلة واحدة ولا يقصر وليصم إذا حضره الصوم وهو فيها " ( 4 ) . ج : لو خرج الملك عنه ساوى غيره من البلاد بخلاف ما لو آجره أو أعاره . د : يشترط ملك الرقبة ، فلو استأجر أو استعار أو ارتهن ، لم يلحقه
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 288 / 1310 ، التهذيب 3 : 213 / 520 ، الإستبصار 1 : 231 / 821 . ( 2 ) الأم 1 : 187 ، فتح العزيز 4 : 444 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 : 53 ، صحيح مسلم 1 : 481 / 693 ، سنن البيهقي 3 : 153 . ( 4 ) التهذيب 3 : 211 / 512 ، الإستبصار 1 : 229 / 814 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 391 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث