ولا حجة فيه علينا .
والثاني : يقصر إلى ثمانية عشر يوما كغيره ( 1 ) ، لقول ابن عباس : أقام
النبي صلى الله عليه وآله ، لحرب هوازن ثمانية عشر يوما يقصر الصلاة ،
فمن أقام أكثر من ذلك فليتم ( 2 ) .
وهو معارض برواية جابر .
ج : في بعض الروايات : يقصر - يعني المتردد - ما بينه وبين مضي
شهر ( 3 ) . وفي بعضها : ثلاثون يوما : قال الباقر عليه السلام : " فإن لم يدر ما
يقيم يوما أو أكثر فليعد ثلاثين يوما ثم ليتم " ( 4 ) .
فلو كان الشهر هلاليا تسعة وعشرين يوما ، وأقام من أوله إلى آخره ، أتم
على الأول دون الثاني .
والوجه : التقصير ، أما أولا : فللاستصحاب . وأما ثانيا : فلأن الشهر
كالمجمل ، والثلاثين كالمبين .
د : لو دخل بلدا في طريقه ، فقال : إن لقيت فلانا فيه أقمت عشرة
أيام ، قصر إلى أن يلقاه ، أو يمضي ثلاثون يوما ، فإن لقيه ، حكم بإقامته ما
لم يغير النية قبل أن يصلي تماما ولو فريضة واحدة .
ه : لو دخل بلدا لحاجة وعزم أنه متى قضيت خرج ، فإن كانت تلك
الحاجة لا تنقضي في عشرة أيام ، صار حكمه حكم المقيم ، وإن جاز أن
تنقضي في أقل ، قصر إلى أن يمضي ثلاثون يوما .
و : لو نوى مقام عشرة أيام في بعض المسافة ، انقطع سفره ، فإذا خرج
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 362 .
( 2 ) الأم 1 : 186 .
( 3 ) أنظر : الكافي 4 : 133 / 1 ، والتهذيب 3 : 219 / 546 و 221 / 553 ، والاستبصار 1 :
237 / 847 و 238 / 851 .
( 4 ) الكافي 3 : 436 / 3 ، التهذيب 3 : 219 / 548 ، الإستبصار 1 : 238 / 849 ، وفي الكافي
والاستبصار عن أبي عبد الله عليه السلام .