ولو اتخذ بلدين فما زاد موضع إقامته ، كانا بحكم ملكه وإن لم يكن له
فيهما ملك .
ي : لو نوى الإقامة في بلد قبل وصوله إليه عشرة أيام ، وبينه وبين المبدأ
مسافة ، قصر في الطريق إلى أن ينتهى إلى ذلك البلد . ويحتمل إلى أن ينتهي
إلى مشاهدة الجدران أو سماع الأذان ، لصيرورته بحكم بلده .
وكذا يتم إذا خرج منه إلى أن يخفى عليه الجدران والأذان ، على
إشكال .
البحث الرابع : عدم زيادة السفر على الحضر
مسألة 633 : يشترط في القصر عدم زيادة السفر على الحضر ،
كالمكاري ، والملاح والراعي والبدوي والذي يدور في إمارته والذي يدور في تجارته
من سوق إلى سوق والبريد ، على معنى أن أحد هؤلاء إذا حضر إلى
بلده ثم سافر منه قبل أن يقيم عشرة أيام في بلده ، خرج متمما ،
فإن أقام عشرة أيام ، قصر في خروجه ، لقول الباقر عليه السلام :
" سبعة لا يقصرون الصلاة : الجابي الذي يدور في جبايته ، والأمير الذي يدور في
إمارته ، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والراعي ،
والبدوي الذي يطلب مواضع القطر ومنبت الشجر ، والرجل يطلب الصيد يريد
به لهو الدنيا ، والمحارب الذي يقطع السبيل " ( 1 ) .
وعن أحدهما عليهما السلام : " ليس على الملاحين في سفينتهم
تقصير ، ولا على المكارين ولا على الجمالين " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 282 / 1282 ، التهذيب 3 : 214 / 524 ، الإستبصار 1 : 232 / 826 ،
الخصال : 403 / 114 .
( 2 ) الكافي 3 : 437 / 2 ، الفقيه 1 : 281 / 1277 ، التهذيب 3 : 214 / 525 ، الإستبصار 1 :
232 / 827 .