وفعلهما ليس حجة .
مسألة 631 : ولو ردد نيته ، فيقول : اليوم أخرج ، غدا أخرج ، قصر
إلى ثلاثين يوما ثم يتم بعد ذلك ولو صلاة واحدة ، سواء أقام عشرة أيام أولا
- وبه قال بعض الحنابلة ( 1 ) - لقول علي عليه السلام : " ويقصر الصلاة الذي
يقول : أخرج اليوم أخرج غدا شهرا " ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام : " وإن لم تدر مقامك بها ،
تقول : غدا أخرج أو بعد غد ، فقصر ما بينك وبين شهر " ( 3 ) .
وقال الشافعي : إن لم يتم مقامه أربعا ، فله القصر قولا واحدا ، وإن
أقام أربعة فصاعدا فأقوال :
أحدها : الإتمام لأن الإقامة أكثر من قصدها ، ولو نوى
الإقامة أربعا ، أتم فالإقامة أولى .
الثاني : أنه يقصر إلى ثمانية عشر يوما تخريجا من مسألة الحرب ، وهي :
أن المحارب إذا لم ينو المقام ، قصر إلى ثمانية عشر يوما ، لأن النبي صلى
الله عليه وآله ، أقام عام الفتح لحرب هوازن سبعة عشر يوما أو ثمانية عشر يوما
وهو يقصر ( 4 ) .
فإن زاد أتم : لقول ابن عباس : فمن أقام أكثر من ذلك فليتم ( 5 ) . ولأن
الأصل الإتمام .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 133 و 139 ، الشرح الكبير 2 : 109 .
( 2 ) المغني 2 : 133 ، الشرح الكبير 2 : 109 ، والمعتبر للمحقق الحلي : 255 .
( 3 ) الكافي 3 : 435 / 1 : التهذيب 3 : 219 / 546 ، الإستبصار 1 : 237 / 847 .
( 4 ) الأم 1 : 186 .
( 5 ) سنن أبي داود 2 : 10 / 1230 .