تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وفرسخين ( 1 ) ، فيكون بيانا . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان ، فقصر " ( 2 ) . وروي عن الحارث بن أبي ربيعة أنه أراد سفرا ، فصلى بهم ركعتين في منزله وفيهم الأسود بن يزيد وغير واحد ( 3 ) . وهو غلط ، لعدم الشرط . ولأن هذا الخلاف انقرض ، فيبقى إجماعا . وقال عطاء : إذا خرج من بيته ، قصر وإن لم يخرج من بيوت القرية ( 4 ) . وهو قول بعض أصحاب الحديث ( 5 ) منا ، لقول الصادق عليه السلام : " إذا خرجت من منزلك فقصر إلى أن تعود إليه " ( 6 ) . ويحمل على بلوغ الموضع الذي لا يشاهد فيه جدران البلد ولا يسمع أذانه ، جمعا بين الأدلة . وقال الشافعي : لا يجوز القصر حتى يفارق البلد الذي هو فيه ومنازله . ولم يشترط خفاء الجدارن والأذان - وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد وإسحاق - لأن بنيان بلده يقطع استدامة سفره فكذا يمنع الابتداء . ولأن النبي صلى الله عليه وآله ، كان يبتدئ القصر إذا خرج من
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 480 / 690 ، صحيح البخاري 2 : 54 ، سنن أبي داود 2 : 4 / 1202 ، سنن الترمذي 2 : 431 / 546 ، سنن النسائي 1 : 237 . ( 2 ) التهذيب 4 : 230 / 675 ، الإستبصار 1 : 242 / 862 . ( 3 ) المجموع 4 : 349 ، رحمة الأمة 1 : 74 ، المغني والشرح الكبير 2 : 98 ، حلية العلماء 2 : 194 . ( 4 ) المجموع 4 : 349 ، المغني 2 : 97 - 98 ، الشرح الكبير 2 : 98 ، حلية العلماء 2 : 195 . ( 5 ) حكاه عن بعض الأصحاب أيضا المحقق في المعتبر : 253 ، ولعله يقصد الشيخ الصدوق وانظر المصدر في الهامش التالي . ( 6 ) الفقيه 1 : 279 / 1268 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 378 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث