وإن لم يعلموا المقصد ، لم يترخصوا ، لانتفاء اختيارهم ، وإنما
سفرهم بسفر غيرهم .
ه : منتظر الرفقة إذا غاب عنه الجدار والأذان ، قصر إن جزم على
السفر - سواء حصلت الرفقة أو لا - إلى شهر .
وإن تردد في السفر لو لم يحصلوا ، لم يقصر ، إلا أن يكون قد قطع
المسافة ، فيقصر إلى شهر .
واشتراط الشيخ أربعة فراسخ ( 1 ) ممنوع .
و : لو قصد ما دون المسافة فقطعه ، ثم قصد ما دون المسافة فقطعه ،
وهكذا دائما ، فلا قصر وإن تجاوز مسافة التقصير ، وكذا لو خرج غير ناو
مسافة ، لم يقصر وإن قطع مسافات كثيرة .
نعم يجب عليه التقصير في العود مع بلوغ المسافة ، لأنه ينوي
المسافة ، وعليه فتوى العلماء .
ولقول الرضا عليه السلام ، وقد سأله صفوان : في الرجل يريد أن يلحق
رجلا على رأس ميل ، فلم يزل يتبعه حتى بلغ النهروان ، قال : " لا يقصر
ولا يفطر ، لأنه لم يرد السفر ثمانية فراسخ ، وإنما خرج ليلتحق بأخيه فتمادى به
السير " ( 2 ) .
ولو قصد ما دون المسافة أولا ثم قصد ثانيا المسافة ، قصر حينئذ لا
قبله .
هامش
( 1 ) النهاية : 124 - 125 .
( 2 ) التهذيب 4 : 225 / 662 ، الإستبصار 1 : 227 / 806 .