قضاها تماما على ما اخترناه من وجوب الإتمام في الموضعين ، لأن القضاء تابع
للأداء .
ومن قال : الاعتبار بحال الوجوب فكذلك في الأولى ، ويوجب القصر
في الثانية . وهو قول المرتضى وابن الجنيد ( 1 ) وقال بعض علمائنا : الاعتبار في القضاء بحال الفوات لا الوجوب ( 2 ) .
احتج المرتضى بقول الباقر عليه السلام وقد سأله زرارة في رجل دخل
عليه وقت الصلاة في السفر فأخر الصلاة حتى قدم فنسي حين قدم أهله أن
يصليها حتى ذهب وقتها : " يصليها ركعتين صلاة المسافر لأن الوقت دخل وهو
مسافر كان ينبغي أن يصليها عند ذلك " ( 3 ) .
احتج الآخرون بقوله عليه السلام : ( من فاتته صلاة فليقضها كما
فاتته ) ( 4 ) .
وقول الباقر عليه السلام : " يقضي ما فاته كما فاته إن كانت صلاة السفر
أداها في الحضر مثلها ، وإن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة
الحضر " ( 5 ) .
ولا حجة فيه لأن الفوات تمام ، فيجب عليه الأربع .
مسألة 612 : القصر عزيمة في السفر واجب لا رخصة ولا يجوز تركها عند
علمائنا أجمع ، فلو أتم عامدا بطلت صلاته ، وبه قال علي عليه السلام ،
وعمر ، وحماد بن أبي سليمان والثوري وأصحاب الرأي ، إلا أن حمادا أوجب
هامش
( 1 ) حكاه عنهما المحقق في المعتبر : 254 .
( 2 ) وهو المحقق في المعتبر : 254 .
( 3 ) التهذيب 2 : 13 / 30 و 3 : 162 / 351 و 225 / 567 .
( 4 ) أورده المحقق في المعتبر : 254 .
( 5 ) المعتبر : 254 . وفيه وفي " ش " : . . . وإن كانت صلاة الحضر فليقضها في الحضر صلاة
الحضر . وفي الكافي 3 : 435 / 7 ، والتهذيب 3 : 162 / 350 مضمرا .