الانصات هناك أفضل من القراءة ، أو أن يكون الإمام ممن لا يقتدى به .
مسألة 605 : يستحب للإمام أن يسمع من خلفه ، القراءة والتشهد
وذكر الركوع والسجود ، لقول الصادق عليه السلام : " ينبغي للإمام أن يسمع
من خلفه كل ما يقول ، ولا ينبغي لمن خلفه أن يسمعه شيئا مما يقول " ( 1 ) .
ويستحب للإمام أن لا يبرح من مكانه حتى يتم المسبوق ما فاته ، لأن
إسماعيل بن عبد الخالق سمعه يقول : " لا ينبغي للإمام أن يقوم إذا صلى حتى
يقضي كل من خلفه ما فاته من الصلاة " ( 2 ) .
ويكره التنفل بعد الإقامة ، لأنه وقت القيام إلى الفريضة ، فلا يشغله
بغيرها .
مسألة 606 : يصح أن يكبر المأموم بعد تكبير الإمام ، وهل يصح
معه ؟ إشكال ينشأ من تحقق المتابعة معه أو لا . أما لو كبر قبله فإنه
لا يصح قطعا ، ولا بأس بالمساوقة في غير التكبير من الأفعال .
ولو ركع الإمام ولم يركع المأموم حتى رفع الإمام رأسه ، لم تبطل صلاته
وإن تأخر عنه بركن كامل بخلاف التقدم للنهي عن التقدم ولو تأخر عنه
بركنين ، ففي الإبطال نظر .
إذا عرفت هذا ، فإن المأموم يكون مدركا لتكبيرة الإحرام بشهود تكبيرة
الإمام والاشتغال عقيبها بعقد الصلاة ، وهو أحد وجوه الشافعية ، ولهم ثان :
بإدراك الركوع الأول ، وثالث : بإدراك شئ من القيام الأول ، ورابع : إن
اشتغل بأمر دنياوي ، لم يكن بإدراك الركوع مدركا لها ، وإن اشتغل بطهارة
وشبهها ، أدركها بإدراك الركوع ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 49 / 170 .
( 2 ) التهذيب 3 : 49 / 169 .
( 3 ) المجموع 4 : 206 - 207 ، فتح العزيز 4 : 290 .