إمامه ، فإن ثبت حتى يركع الإمام ، أجزأه ، فإن رفع قبل إمامه ، عاد إلى
الركوع معه ، فإن ثبت قائما حتى رفع إمامه واعتدل ، جاز ، لأنه خالفه في ركن
واحد ، وإن سجد قبل أن يرفع إمامه ، فقد خالفه بركنين ، فإن كان عالما ،
بطلت صلاته ، وإن كان جاهلا بأن هذا لا يجوز ، لم تبطل ، ولم يعتد بهذه
الركعة ( 1 ) .
تذنيب : أطلق الأصحاب الاستمرار مع العمد .
والوجه التفصيل ، وهو : أن المأموم إن سبق إلى ركوع بعد فراغ الإمام
من القراءة استمر وإن كان قبل فراغه ولم يقرأ المأموم ، أو قرأ ومنعناه
منها ، أو قلنا : إن المندوب لا يجزئ عن الواجب ، بطلت صلاته ، وإلا فلا .
وإن كان إلى رفع أو سجود أو قيام عن تشهد ، فإن كان بعد فعل ما يجب
عليه من الذكر ، استمر وإن لم يفرغ إمامه منه ، وإن كان قبله ، بطلت وإن
كان قد فرغ إمامه .
مسألة 604 : لو فرغ المأموم من القراءة قبل الإمام استحب له أن
يسبح ، تحصيلا لفضيلة الذكر ، ولئلا يقف صامتا .
ولقول الصادق عليه السلام ، لما سأله زرارة : أكون مع الإمام فأفرغ من
القراءة قبله ، قال : " أمسك آية ومجد الله تعالى وأثن عليه فإذا فرغ فاقرأ
الآية واركع " ( 2 ) .
إذا عرفت هذا ، فإنه يستحب أن يمسك عن قراءة الآية الأخيرة من
السورة إلى أن يفرغ الإمام ثم يتم القراءة ليركع عن قراءة . ولدلالة الحديث
عليه .
والظاهر أن هذا فيما يخافت الإمام فيه لا فيما يجهر فيه بالقراءة ، لأن
هامش
( 1 ) الأم 1 : 112 ، فتح العزيز 4 : 393 - 394 ، المجموع 4 : 237 .
( 2 ) الكافي 3 ، 373 / 1 ، التهذيب 3 : 38 / 135 ، المحاسن : 326 / 73 .