أن يحول الله رأسه رأس حمار ) ( 1 ) .
ولأنه تابع له ، فلا يسبقه . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
إذا عرفت هذا ، فلو رفع رأسه من ركوع أو سجود قبل الإمام ناسيا ، عاد
معه ، وإن كان عامدا أو خلف من لا يقتدى به ، استمر ، لأن النسيان يسقط
معه اعتبار الزيادة .
ولأن أبا الحسن عليه السلام ، سئل عمن ركع إمام يقتدى به ، ثم
رفع رأسه قبل الإمام ، قال : " يعيد ركوعه " ( 3 ) .
وعن الصادق عليه السلام ، في الرجل يرفع رأسه من السجود قبل أن
يرفع الإمام رأسه من السجود ، قال : " فليسجد " ( 4 ) .
ولا تعد هذه زيادة في الحقيقة ، لأن فعل المأموم تابع لفعل الإمام وهو
واحد ، فكذا فعل المأموم .
وهل العود واجب ؟ الأقرب : المنع .
أما مع العمد : فإنه يجب عليه الصبر ، ولا يجوز له الرجوع ، وإلا زاد
ركنا ، ولا عذر هنا .
ولقول الصادق عليه السلام ، في الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام
أيعود يركع إذا أبطأ الإمام ؟ قال : " لا " ( 5 ) .
وكذا لو كان الإمام ممن لا يقتدى به ، لأنه كالمنفرد ، فيقع ركوعه
وسجوده في محله ، فلا يسوغ له العود في العمد والنسيان .
وقال الشافعي : إن ركع قبل إمامه رجع إلى القيام حتى يركع مع
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 177 ، صحيح مسلم 1 : 320 / 427 ، سنن البيهقي 2 : 93 .
( 2 ) المجموع 4 : 234 .
( 3 ) التهذيب 3 : 47 / 163 ، الإستبصار 1 : 438 / 1688 ، والفقيه 1 : 258 / 1172 .
( 4 ) التهذيب 3 : 48 / 165 ، والفقيه 1 : 258 / 1173 .
( 5 ) التهذيب 3 : 47 / 164 ، الإستبصار 1 : 438 / 1689 ، والكافي 3 : 384 / 14 .