وفي الآخر للشافعي : إذا نقل نيته من الفرض إلى النفل ، بطل
الفرض ، ولم يحصل له النفل ، لأنه لم ينوه في جميع الصلاة ( 1 ) .
وليس بجيد ، لأن نية النفل دخلت في نية الفرض فقد وجدت في جميع
الصلاة .
فروع
:
أ : لو كان الإمام ممن لا يقتدى به ، استمر على حاله ، لأنه ليس
بمؤتم في الحقيقة .
ولقول الصادق عليه السلام : " وإن لم يكن إمام عدل ، فليبن على
صلاته كما هو ، ويصلى ركعة أخرى معه يجلس قدر ما يقول أشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ثم يتم صلاته معه
على ما استطاع ، فإن التقية واسعة ، وليس شئ من التقية إلا وصاحبها مأجور
عليها إن شاء الله تعالى " ( 2 ) .
ب : لو كان في فريضة وأحرم إمام الأصل ، قطعها واستأنف الصلاة
معه ، لما فيه من المزية المقتضية للاهتمام بمتابعته .
ج : لو تجاوز في الفريضة الاثنتين ثم أحرم الإمام ، فإن كان إمام
الأصل ، قطعها ، لما تقدم ، وإلا فالأقرب : الإتمام ثم الدخول معه معيدا
لها نافلة ، إذ مفهوم الأحاديث يدل على أن العدول إلى النفل في الركعتين .
د : لو ابتدأ بالنافلة فأحرم الإمام بالفرض ، قال الشيخ رحمه الله : إن
علم أنه لا يفوته الفرض معه ، تمم نافلته ، وإن علم فوات الجماعة ، قطعها
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 212 .
( 2 ) الكافي 3 : 380 / 7 ، التهذيب 3 : 51 / 177 .