أرضه ، فإذا بلغ المائة ، شفع في سبعين من أهل بيته وجيرانه ومعارفه ) ( 1 ) .
إذا ثبت هذا ، فإن الصلاة لا تجب إلا مع البلوغ ، وبه قال
الشافعي وأحمد في رواية ( 2 ) ، لقوله عليه السلام : ( رفع القلم عن ثلاثة . . .
عن الصبي حتى يبلغ الحلم ) ( 3 ) .
وفي رواية عن أحمد : إذا بلغ عشر سنين ، وجبت عليه الصلاة ، لأنه
أمر بضربهم عليها ، والأمر بالضرب لمصلحة الاعتياد ، كما يضرب
للتأديب ( 4 ) .
مسألة 600 : إذا شرع في نافلة فأحرم الإمام ، قطعها إن خشي
الفوات ، تحصيلا لفضيلة الجماعة ، سواء خاف فوت النافلة ، أو لا ، ولو
لم يخف الفوات ، أتم النافلة ثم دخل في الفريضة .
ولو كان في فريضة ، استحب له أن ينقل النية إلى النفل ، ويتمها اثنتين
استحبابا ، ثم يدخل معه في الصلاة ، عند علمائنا - وهو أحد قولي
الشافعي ( 5 ) - للحاجة إلى فضل الجماعة .
ولما رواه سماعة قال : سألته عن رجل كان يصلي فخرج الإمام وقد
صلى ركعة من فريضة ، قال : " إن كان إماما عدلا فليصل أخرى ولينصرف
وليجعلهما تطوعا ، ويدخل مع الإمام في صلاته " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أورد نحوه بتفاوت واختصار : الصدوق في الخصال : 546 - 547 / 28 ، والهيثمي في مجمع
الزوائد 10 : 204 - 206 .
( 2 ) المغني 1 : 445 ، الشرح الكبير 1 : 414 .
( 3 ) سنن أبي داود 4 : 140 - 141 / 4402 ، سنن الترمذي 4 : 32 / 1423 ، سنن ابن ماجة 1 :
658 / 2041 ، سنن الدارمي 2 : 171 ، مسند أحمد 6 : 100 - 101 باختلاف في لفظ الحديث .
( 4 ) المغني 1 : 445 ، الشرح الكبير 1 : 414 .
( 5 ) المجموع 4 : 208 .
( 6 ) الكافي 3 : 380 / 7 ، التهذيب 3 : 51 / 177 .