والشافعي في الجديد ( 1 ) - لقوله عليه السلام : ( فتكون لكم نافلة ) ( 2 ) .
وقول الصادق عليه السلام ، لما حكم باستحباب الإعادة ، قلت : فإن
لم يفعل ؟ قال : " ليس به بأس " ( 3 ) .
ولأن الأولى قد سقط بها الفرض ، ولهذا لم يجب أن يصلي ثانيا . ولأنه
صلى المأمور به على وجهه ، فيخرج عن العهدة .
وقال في القديم : يحتسب الله له بأيهما شاء ، لأنه استحب إعادة
الفريضة ليكملها بالجماعة ، فلو كانت الثانية نافلة ، لم تستحب لها
الجماعة ( 4 ) .
وليس بجيد ، فإن الجماعة ( 5 ) استحبت ، لأن الجماعة سببها .
وفي رواية عن الصادق عليه السلام ، في الرجل يصلي الصلاة وحده ثم
يجد جماعة ، قال : " يصلي معهم ويجعلها الفريضة " ( 6 ) .
وهي محمولة على ما إذا دخل في الصلاة ثم حضرت الجماعة ، فإنه
يعدل بنيته إلى النفل ، ثم يجعل الثانية هي الفريضة .
ه : إذا جعلنا الثانية نفلا ، فالأقرب : أنه ينوي النفل لأن الفعل يقع
نفلا فكيف نأمره بنية الفرض ! ؟ وهو أحد قولي الشافعية ، وأصحهما عندهم :
أنه ينوي الفرض ، لأن القصد إدراك فضيلة الجماعة ، ولا تشرع الجماعة في
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 102 ، المجموع 4 : 224 ، فتح العزيز 4 : 301 ، حلية العلماء 2 :
161 ، الشرح الكبير 2 : 8 ، المغني 1 : 788 .
( 2 ) سنن النسائي 2 : 113 ، سنن الترمذي 1 : 425 / 219 ، مسند أحمد 4 : 161 بتفاوت فيها .
( 3 ) التهذيب 3 : 50 / 175 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 102 ، المجموع 4 : 223 - 224 ، فتح العزيز 4 : 301 ، حلية
العلماء 2 : 162 .
( 5 ) أي : صلاة الجماعة .
( 6 ) الكافي 379 / 1 ، الفقيه 1 : 251 / 1132 ، التهذيب 3 : 50 / 176 .