وقال عليه السلام : ( من صلى بالناس فليخفف فإن فيهم السقيم
والضعيف ، وإذا صلى لنفسه فليطل ما شاء ) ( 1 ) .
ولو أحب المأمومون خلفه التطويل ، جاز وكان أولى ، لقوله عليه
السلام : ( أفضل الصلاة ما طال قنوتها ) ( 2 ) .
مسألة 602 : لا تجب على المأموم القراءة ، سواء كانت الصلاة جهرية
أو إخفاتية ، وسواء سمع قراءة الإمام أو لا ، ولا تستحب في الجهرية مع
السماع ، عند علمائنا أجمع وبه قال علي عليه السلام ، وسعيد بن المسيب
وعروة وأبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن جبير ومحمد بن كعب الزهري
والنخعي والثوري وابن عيينة ومالك وابن المبارك وإسحاق وأحمد وأصحاب
الرأي ، وكثير من السلف ( 3 ) - لقوله تعالى : { وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له
وأنصتوا لعلكم ترحمون } ( 4 ) نزلت في شأن الصلاة ( 5 ) .
قال زيد بن أسلم وأبو العالية : كانوا يقرؤن خلف الإمام فنزلت { وإذا
قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون } ( 6 ) .
وقال عليه السلام : ( إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 180 ، سنن أبي داود 1 : 211 / 794 ، سنن النسائي 2 : 94 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 520 / 756 بتفاوت .
( 3 ) المغني 1 : 636 و 640 - 641 ، الشرح الكبير 2 : 12 و 13 ، المجموع 3 : 365 ، حلية العلماء
2 : 88 .
( 4 ) الأعراف : 204 .
( 5 ) أنظر : مجمع البيان 2 : 514 - 515 ، والتبيان 5 : 67 - 68 ، وتفسير أبي السعود 3 : 310 ،
وتفسير القرطبي 7 : 354 .
( 6 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 39 ، أسباب النزول للواحدي - : 131 ، والمغني 1 : 637 .