مع الجماعة ، تحصيلا لفضيلة الجماعة أية صلاة كانت - وبه قال علي عليه
السلام ، وأنس وحذيفة وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والزهري
والشافعي ( 1 ) - لأن يزيد بن الأسود العامري قال : شهدت مع رسول الله صلى
الله عليه وآله ، حجته فصليت معه صلاة الفجر في مسجد الخيف وأنا غلام
شاب ، فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه ، فقال :
( علي بهما ) فأتي بهما ترعد فرائصهما ، فقال : ( ما منعكما أن تصليا
معنا ؟ ) فقالا يا رسول الله كنا قد صلينا في رحالنا ، فقال : ( لا تفعلا إذا
صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنهما لكما نافلة ) ( 2 ) .
وأطلق ولم يفرق .
وقال أحمد كذلك ، ألا أنه قال : لا يصلي العصر والصبح إلا مع إمام
الحي دون غيره ( 3 ) .
وقال مالك : إن كان قد صلى وحده ، أعادهما جماعة إلا المغرب ، وإن
صلاها جماعة ، لم يعدها ( 4 ) .
وقال الأوزاعي : يصلي ما عدا المغرب والصبح ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يعيد إلا صلاتين : الظهر والعشاء ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 102 ، فتح العزيز 4 : 296 ، المجموع 4 : 223 و 225 ، حلية
العلماء 2 : 160 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 157 / 575 ، سنن الترمذي 1 : 424 - 425 / 219 ، سنن النسائي 2 :
112 - 113 ، سنن البيهقي 2 : 301 .
( 3 ) حلية العلماء 2 : 161 ، المغني 1 : 786 ، الشرح الكبير 2 : 6 و 7 .
( 4 ) حلية العلماء 2 : 161 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 50 .
( 5 ) حلية العلماء 2 : 161 .
( 6 ) حلية العلماء 2 : 161 ، المجموع 4 : 225 ، فتح العزيز 4 : 298 ، المغني 1 : 786 ، الشرح
الكبير 2 : 7 .