وقال أحمد : تبطل صلاته ( 1 ) .
وليس بشئ ، لقول الصادق عليه السلام : " إذا خفت أن يركع قبل أن
تصل إليه ، فكبر واركع ، فإن رفع رأسه فاسجد مكانك ، فإذا قام ، فالحق
بالصف وإن جلس فاجلس مكانك ، فإذا قام ، فالحق بالصف " ( 2 ) .
ج : لو رفع رأسه من الركوع ثم دخل الصف ، أو جاء آخر فوقف معه
قبل إتمام الركعة ، صحت صلاته عندنا ، وكرهه مالك والشافعي وأصحاب
الرأي ( 3 ) ، ولا تبطل صلاته ، لأن أبا بكرة جاء ورسول الله صلى الله عليه وآله
راكع ، فركع دون الصف ثم مشى إلى الصف ، فلما قضى النبي صلى الله
عليه وآله الصلاة ، قال : ( أيكم الذي ركع دون الصف ثم مشى إلى
الصف ؟ ) فقال أبو بكرة : أنا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ( زادك الله
حرصا ولا تعد ) ( 4 ) ولم يأمره بالإعادة .
وقال أحمد : إن كان جاهلا بتحريم ذلك ، صحت صلاته ، وإن علم ،
لم تصح ، لأن قوله عليه السلام لأبي بكرة : ( لا تعد ) يدل على الفساد ( 5 ) .
وهو بناء على تحريم الانفراد بصف ، وقد بينا جوازه ، وقوله عليه
السلام : ( لا تعد ) المراد به إلى التأخر .
مسألة 598 : قد بينا أنه يستحب لمن صلى منفردا إعادة تلك الصلاة
هامش
( 1 ) المغني 2 : 64 ، وحكاه عنه أيضا المحقق في المعتبر : 245 .
( 2 ) جاء صدر الحديث هنا متفقا مع ما في المعتبر : 245 ، ومختلفا مع ما في المصادر وصدره فيها
هكذا : " إذا دخلت المسجد والإمام راكع فظننت أنك أن مشيت إليه رفع رأسه قبل أن تدركه
فكبر . . " .
أنظر الكافي 3 : 385 / 5 ، الفقيه 1 : 254 / 1148 ، التهذيب 3 : 44 / 155 ، الإستبصار
1 : 436 / 1682 .
( 3 ) أنظر : المغني 2 : 64 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 182 / 684 .
( 5 ) المغني 2 : 64 - 65 ، الشرح الكبير 2 : 72 .