وقال أبو حنيفة : تبطل صلاتهما معا ( 1 ) .
وعلل أبو حازم : بأنه أفسد صلاة الأمي ، لأنه يمكنه أن يقتدي بالقارئ
فيؤدي صلاته بقراءة ( 2 ) .
وهذا يدل على أنه لا يصلي وحده .
ونحن نقول بموجبه إن كان القارئ مرضيا عنده .
وعلل الكرخي : بأن الأمي لما أحرم معه ، صح إحرامه معه ، فلما
دخل معه لزم القراءة عنه ، فإذا عجز عنها ، بطلت صلاته ( 3 ) .
وليس بجيد ، لأن هذا الأمي بإحرامه لا تجب عليه القراءة لنفسه ،
فكيف يجب أن يتحمل عن غيره ؟ !
ب : يجوز أن يؤم الأمي مثله بشرط عجز الإمام عن التعلم أو ضيق
الوقت ، لاستوائهما في الأفعال .
ج : الأمي يجب عليه الائتمام بالقارئ المرضي مع القدرة وعدم
التعلم ، وليس له أن يصلي منفردا ، هذا هو الأقوى عندي ، لأنه يتمكن من
الصلاة بقراءة صحيحة ، فيجب عليه .
وقال الشافعي : لا يجب ( 4 ) لأن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله ،
فقال : إني لا أستطيع أن آخذ شيئا من القرآن ، فقال : ( قل : سبحان الله
والحمد لله ) ( 5 ) ولم يأمره بالائتمام بالقارئ .
ونحن نقول بموجبه ، إذ الواجب عليه حالة الانفراد ذلك ، ودليل
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 181 ، الهداية للمرغيناني 1 : 58 ، المجموع 4 : 268 ، حلية العلماء
2 : 175 ، المغني 2 : 32 ، الشرح الكبير 2 : 57 .
( 2 ) حلية العلماء 2 : 175 .
( 3 ) حلية العلماء 2 : 175 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 80 ، المجموع 3 : 374 و 379 ، فتح العزيز 3 : 335 ، مغني المحتاج
1 : 159 - 160 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 220 / 832 ، سنن النسائي 2 : 143 .