صحيحة ، فصح الائتمام فيها .
والشيخ - رحمه الله - قال : تكره إمامة من يلحن في قراءته ، سواء كان
في الحمد أو غيرها ، أحال المعنى أو لم يحل إذا لم يحسن إصلاح لسانه ،
فإن كان يحسن ويتعمد اللحن ، فإنه تبطل صلاته وصلاة من خلفه إن علموا
بذلك ( 1 ) .
وقال الشافعي : إن أمكنه الصواب ، لم تصح صلاته ولا صلاة من
خلفه ، وإن لم يمكنه ، صحت صلاته ( 2 ) .
وقال أحمد : تكره إمامة اللحان الذي لا يحيل المعنى ، وتصح صلاته
بمن لا يلحن ، لأنه أتى بفرض القراءة ( 3 ) .
مسألة 570 : لا يصح أن يؤم مؤوف ( 4 ) اللسان صحيحه ، لأن الصحيح
تلزمه القراءة ، لتمكنه ، ومع عجز الإمام لا يصح التحمل .
ويصح أن يؤم مثله إذا تساويا في النطق ، لأنهما تساويا في الأفعال ،
فصحت الإمامة كالقارئين .
والتحقيق : أنه إن تمكن من إصلاح لسانه ، وجب ، فإن أهمل ، لم
تصح صلاته مع سعة الوقت ولا صلاة من خلفه ، وإلا فلا .
فروع
:
أ : لو أبدل الأعجمي حرفا مع تمكنه من التعلم ، لم يصح ، كمن يبدل
الحاء في " الحمد " بالخاء أو بالهاء ، أو يبدل الميم في " المستقيم " بالنون ،
ولا تصح إمامته ، وكذا العربي .
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 153 .
( 2 ) المجموع 4 : 268 - 269 ، فتح العزيز 4 : 319 .
( 3 ) المغني 2 : 33 ، الشرح الكبير 2 : 58 ، زاد المستقنع : 17 ، الإنصاف 2 : 272 .
( 4 ) المؤوف : الذي فيه آفة وهي : عاهة أو نقص . لسان العرب 9 : 16 ، الصحاح 4 : 1333
" أوف " .