أن يفعل كفعل النبي عليه السلام مع أبي بكر ( 1 ) إن صلى قاعدا ؟ لم يجز عندنا
وقد سبق .
وعن أحمد روايتان ، المنع ، لاختصاصه عليه السلام به ، لأنه مخالف
للقياس ، فإن انتقال الإمام مأموما وانتقال المأمومين من إمام إلى آخر إنما يجوز
مع العذر . والجواز ( 2 )
و : يجوز للعاجز عن القيام أن يؤم مثله إجماعا ، ولا يشترط كونه إماما
راتبا ، ولا ممن يرجى زوال عذره ( 3 ) إجماعا .
ز : لا يجوز أن يكون المومئ إماما للقائم والقاعد - وبه قال مالك وأحمد
وأصحاب الرأي ( 4 ) - لأنه أخل بركن لا يسقط في النافلة ، فلم يجز للقادر عليه
الائتمام به كالقارئ بالأمي .
ولأنه يصلي بغير ركوع وسجود ، فلا يجوز أن يكون إماما لمن يصلي
بركوع وسجود ، كما لو صلى صلاة الجنازة .
وقال الشافعي : يجوز ، لأنه فعل أباحه المرض ، فلم يغير حكم
الائتمام ، كالقاعد إذا أم القائم ( 5 ) .
ح : لا يجوز لتارك ركن من الأفعال إمامة القادر عليه كالمضطجع ، ومن
هامش
( 1 ) أنظر : صحيح البخاري 1 : 176 ، صحيح مسلم 1 : 312 / 418 ، سنن البيهقي 2 :
304 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 2 : 51 .
( 3 ) هذا هو الصحيح . وفي نسختي " ش وم " : ولا ممن يرجى زوال برئه .
( 4 ) الشرح الصغير 1 : 156 ، المغني 2 : 52 ، الشرح الكبير 2 : 42 ، المبسوط للسرخسي 1 :
215 ، اللباب 1 : 82 ، حلية العلماء 2 : 174 .
( 5 ) المجموع 4 : 264 ، حلية العلماء 2 : 173 ، مغني المحتاج 1 : 240 ، المغني 2 : 52 ، الشرح
الكبير 2 : 42 .