عليه . . . وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون ) ( 1 ) ( 2 ) .
ولو سلم ، حمل على عموم العذر .
فروع
:
أ : إذا كان للإمام الراتب مريضا لا يقدر على القيام ، لم يجز أن يؤم
بالقيام ، لكن يستحب أن يستخلف غيره إجماعا ، ليخرج عن الخلاف .
ب : لو صلوا خلف القاعد قياما ، بطلت صلاتهم عندنا ، وكذا إن صلوا
جلوسا ، لإخلالهم بالركن .
وأبطل أحمد صلاتهم قياما خلفه في رواية ( 3 ) .
وهي من أغرب الأشياء .
ج : شرط أحمد في إمامة القاعد للقادر على القيام أمرين : أن يكون
القاعد إمام الحي ، وأن يكون مرضه يرجى زواله ( 4 ) .
ولا وجه للشرطين ، بل الحق البطلان في الجميع على ما تقدم .
د : لو صلى قائما فاعتل فجلس ، أتموا الصلاة قياما منفردين عنه ، فإن
استخلف أو استخلفوا صلوا جماعة ، وإلا انفردوا ، ولا يجوز لهم الائتمام به ،
خلافا للجمهور .
وسوغ أحمد هنا قيامهم ، لأن القيام هو الأصل ، فمن بدأ به في الصلاة
لزمه في جميعها إذا قدر عليه كالشارع في صلاة المقيم يلزمه إتمامها ( 5 ) .
ه : لو استخلف بعض الأئمة في وقتنا ثم زال عذره فحضر ، فهل يجوز
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 184 ، صحيح مسلم 1 : 309 / 414 ، مسند أحمد 2 : 314 ، سنن
أبي داود : 164 / 603 ، سنن ابن ماجة : 276 / 846 ، سنن البيهقي 2 : 97 و 156 .
( 2 ) المغني 2 : 48 ، الشرح الكبير 2 : 45 ، زاد المستقنع : 17 ، الإنصاف 2 : 261 ، المجموع
4 : 265 ، فتح العزيز 4 : 320 ، حلية العلماء 2 : 173 ، بداية المجتهد 1 : 152 .
( 3 ) المغني والشرح الكبير 2 : 50 ، الإنصاف 2 : 261 .
( 4 ) المغني 2 : 50 ، الشرح الكبير 2 : 44 ، زاد المستقنع : 17 ، الإنصاف 2 : 260 .
( 5 ) المغني والشرح الكبير 2 : 51 ، زاد المستقنع : 17 ، الإنصاف 2 : 262 .