فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة ) ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " لا تصل خلف الغالي
وإن كان يقول بقولك ، والمجهول والمجاهر بالفسق وإن كان مقتصدا " ( 2 ) .
وعن الباقر عليه السلام " لا تصل إلا خلف من تثق بدينه وأمانته " ( 3 ) .
وسأل إسماعيل ، الرضا عليه السلام : رجل يقارف الذنوب وهو عارف
بهذا الأمر أصلي خلفه ؟ قال : لا " ( 4 ) .
وحكى المرتضى عن أبي عبد الله البصري أنه موافق لنا ، ويحتج على
ذلك : بإجماع أهل البيت عليهم السلام ، وكان يقول إن إجماعهم
حجة ( 5 ) .
وقال الشافعي وأبو حنيفة : تجوز على كراهة ( 6 ) - وعن أحمد روايتان ( 7 ) -
لقوله عليه السلام : ( لا تكفروا أحدا من أهل ملتكم بالكبائر ، الصلاة خلف
كل إمام ، والجهاد مع كل أمير ، والصلاة على كل ميت ) ( 8 ) .
ولأن الحسن والحسين عليهما السلام ، صليا خلف مروان ( 9 ) . وصلى ابن
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 448 / 648 ، سنن البيهقي 3 : 128 .
( 2 ) الفقيه 1 : 248 / 1111 ، الخصال : 154 / 193 ، والتهذيب 3 : 31 / 109
و 282 / 837 .
( 3 ) الكافي 3 : 374 / 5 ، التهذيب 3 : 266 / 755 .
( 4 ) الفقيه 1 : 249 / 1116 ، التهذيب 3 : 31 / 110 و 277 / 808 .
( 5 ) نقله الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 560 المسألة 310 .
( 6 ) الأم 1 : 166 ، المجموع 4 : 253 ، فتح العزيز 4 : 331 ، حلية العلماء 2 : 170 ، الميزان
للشعراني 1 : 176 - 177 ، مغني المحتاج 1 : 242 ، المبسوط للسرخسي 1 : 40 ، بدائع
الصنائع 1 : 156 .
( 7 ) المغني 2 : 24 - 25 ، الشرح الكبير 2 : 26 ، المحرر في الفقه 1 : 104 ، الميزان للشعراني
1 : 176 - 177 ، حلية العلماء 2 : 170 .
( 8 ) سنن الدارقطني 2 ، 57 / 8 .
( 9 ) سنن البيهقي 3 : 122 .