ولو علم أنه يترك واجبا أو شرطا يعتقده المأموم دون الإمام ، فالأقوى
عندي : عدم جواز الاقتداء به ، لأنه يرتكب ما يعتقده المأموم مفسدا للصلاة ،
فلم يصح ائتمامه ، كما لو خالفه في القبلة حالة الاجتهاد فيها .
فلا يصح لمن يعتقد وجوب السورة بعد الحمد الصلاة خلف من لا يعتقد
وجوبها وإن قرأها ، لأنه يوقعها على وجه الندب ، فلا تجزئ عن الواجب .
وكذا لا يصح أن يصلي من يعتقد تحريم لبس السنجاب مثلا خلف من
يعتقد تسويغه مع لبسه لا مطلقا .
د : لو فعل الإمام شيئا يعتقد تحريمه من المختلف فيه ، فإن كان ترك
ما يعتقده شرطا للصلاة أو واجبا فيها ، فصلاته فاسدة ، لأنه مأمور بالعمل
باجتهاده .
وصلاة من يأتم به كذلك وإن اعتقد تسويغ الترك ، لأنه صلى خلف من
يعتقد بطلان صلاته ، ومن شرط الاقتداء إسقاط صلاة الإمام القضاء .
وإن كان يفعل ما يعتقد تحريمه في غير الصلاة ، كنكاح بنته المخلوقة
من الزنا ، فإن داوم عليه فهو فاسق لا تجوز الصلاة خلفه ، وإلا فلا .
وإن كان الفاعل عاميا وقلد من يعتقد جوازه ، فلم يكن عليه شئ ، لأن
فرضه التقليد .
وإن كان يفعل ما يعتقد تحريمه في الصلاة كالقران بين السورتين ،
بطلت صلاته وصلاة المأموم أيضا وإن اعتقد تسويغه ، لما تقدم .
مسألة 565 : طهارة المولد شرط في الإمام ، فلا تصح إمامة ولد الزنا
عند علمائنا ، لقوله عليه السلام : ( ولد الزنا شر الثلاثة ) ( 1 ) وإذا كان شره أعظم
من شر أبويه ، ولا تصح إمامتهما ، فكذا هو .
ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام : " لا تقبل شهادة ولد الزنا
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 4 : 29 / 3963 ، مسند أحمد 2 : 311 ، المستدرك للحاكم 4 : 100 .