السلام : ( صلوا خلف من قال لا إله إلا الله ) ( 1 ) .
ولأن صلاته صحيحة ، فصحت إمامته ، كالعدل ( 2 ) .
والخاص مقدم ، والقياس باطل ، لقيام الفرق بين العدل المقبول إخباره
والفاسق المردود قوله .
قالت الشافعية : المختلفون في المذاهب ثلاثة أقسام : قسم لا نكفرهم
ولا نفسقهم ، وهم ، المختلفون في الفروع كالحنفية والمالكية ، ولا يكره
الائتمام بهم . وقسم نكفرهم ، وهم : المعتزلة ، فلا يجوز الائتمام بهم .
وقسم نفسقهم ولا نكفرهم ، وهم : الذين يسبون السلف ، والخطابية ،
وحكم هؤلاء حكم من يفسق بالزنا وشرب الخمر وغيرهما ، ويكره الائتمام
بهم ( 3 ) .
إذا عرفت هذا ، فلا فرق بين أن يكون إماما لمحق أو لمخالف مثله ، ولا
بين أن يستند في مذهبه إلى شبهة أو تقليد .
مسألة 564 : العدالة شرط في الإمام ، فلا تصح خلف الفاسق وإن
كان معتقدا اللحق ، عند علمائنا أجمع - وبه قال مالك - ( 4 ) لقوله عليه السلام :
( لا تؤمن امرأة رجلا ولا فاجر مؤمنا ) ( 5 ) .
وقوله عليه السلام ، لأبي ذر : ( كيف أنت إذا كان عليك أمراء يؤخرون
الصلاة عن وقتها ؟ ) قال : قلت : فما تأمرني ؟ قال : صل الصلاة لوقتها ،
هامش
( 1 ) الأم 1 : 166 ، المجموع 4 : 253 ، فتح العزيز 4 : 331 ، مغني المحتاج 1 : 242 ، بدائع
الصنائع 1 : 157 ، عمدة القاري 5 : 232 ، وانظر : المغني 2 : 23 ، والشرح الكبير 2 :
25 .
( 2 ) سنن الدارقطني 2 : 56 / 3 .
( 3 ) حكاه عنهم الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 549 ، المسألة 290 .
( 4 ) المجموع 4 : 253 ، حلية العلماء 2 : 170 ، الميزان للشعراني 1 : 177 ، بدائع الصنائع
1 : 156 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 343 / 1081 ، سنن البيهقي 3 : 171 .