وسطهن ، فإن ضاق الموضع ولى النساء وجوههن عن الرجال حتى إذا صلوا
قياما ولى الرجال وجوههم عنهن حتى يصلين ( 1 ) .
إذا عرفت هذا ، فإنهم يؤمون للركوع والسجود ، ويكون السجود
أخفض من الركوع .
وعن أحمد روايتان ، هذه إحداهما . والأخرى : يسجدون على
الأرض . وبه قال الشافعي ومالك ( 2 ) ، وقد سبق .
مسألة 547 : إذا كان المأموم امرأة أو نساء أو خناثى مشكل أمرهم ،
والإمام رجل ، وقفت أو وقفن خلفه وجوبا على القول بتحريم المحاذاة ، وإلا
ندبا ، لقوله عليه السلام : ( أخروهن من حيث أخرهن الله ) ( 3 ) .
فإن كان المأموم خنثى واحدة وقفت خلفه .
وقال أحمد : لا يجوز ، لجواز أن يكون رجلا ، بل يقف عن يمينه ، ولا
تبطل صلاة الإمام بوقوف المرأة على جانبه ( 4 ) .
والوجه : منع ائتمام أكثر من خنثى واحدة على القول بتحريم المحاذاة .
فإن اجتمعت امرأة وخنثى ، وقفت الخنثى خلف الإمام والمرأة خلفها ،
لجواز أن تكون رجلا .
ولو كان الإمام خنثى والمأموم امرأة ، وقفت خلفه وجوبا على القول
بتحريم محاذاتها للرجل ، وإلا ندبا ، لجواز أن يكون رجلا .
ولو كان المأموم رجلا وامرأة والإمام رجلا ، وقف الرجل على يمينه والمرأة
هامش
( 1 ) الأم 1 : 91 ، المجموع 3 : 186 ، مغني المحتاج 1 : 247 ، المغني 1 : 669 .
( 2 ) المغني 1 : 668 - 669 ، الشرح الكبير 1 : 500 و 501 ، الإنصاف 1 : 464 و 465 ، الأم
1 : 91 ، المدونة الكبرى 1 : 95 .
( 3 ) أورده الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 425 ذيل المسألة 171 .
( 4 ) المغني 2 : 47 ، الشرح الكبير 2 : 69 ، الإنصاف 2 : 283 .