وفي حديث آخر : ( ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه ؟ ) ( 1 ) .
وفي رواية زيادة : فلما صليا ، قال : ( وهذان جماعة ) ( 2 ) ( 3 ) .
ولا بأس بهذا القول عندي .
وكره أحمد إعادة الجماعة في المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله
عليه وآله ، لئلا يتوانى الناس في حضور جماعة الإمام الراتب ( 4 ) .
والوجه : التسوية .
مسألة 537 : ومحل الجماعة الفرض دون النفل ، إلا في الاستسقاء
والعيدين مع اختلال بعض الشرائط ، عند علمائنا - خلافا للجمهور ( 5 ) - لأن
زيد بن ثابت قال : جاء رجال يصلون صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله ،
فخرج مغضبا ، وأمرهم أن يصلوا النوافل في بيوتهم ( 6 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : ( أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا
المكتوبة ) ( 7 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق والرضا عليهما السلام : " لما دخل
رمضان اصطف الناس خلف رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : أيها الناس
هذه نافلة فليصل كل منكم وحده ، وليعمل ما علمه الله في كتابه ، واعلموا أنه
لا جماعة في نافلة ، فتفرق الناس " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 322 ، مسند أحمد 5 : 254 و 269 ، سنن أبي داود 1 :
157 / 574 ، سنن الدارمي 1 : 318 ، سنن الدارقطني 1 : 278 / 3 ، المستدرك للحاكم 1 :
209 .
( 2 ) مسند أحمد 5 : 254 و 269 ، وانظر : المغني 2 : 13 والشرح الكبير 2 : 9 .
( 3 ) المغني 2 : 10 - 13 ، الشرح الكبير 2 : 8 - 9 ، المجموع 4 : 222 .
( 4 ) المغني 2 : 14 ، الشرح الكبير 2 : 9 ، الإنصاف 2 : 219 و 220 .
( 5 ) المجموع 4 : 5 ، المغني 1 : 811 ، الشرح الكبير 1 : 808 .
( 6 ) نقله المحقق في المعتبر 238 .
( 7 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 245 و 256 .
( 8 ) المعتبر : 238 .