احتجوا : بالجواز الأصلي .
وقد يخرج بالنص عن العمل به .
المطلب الثاني : في الشرائط
وهي سبعة :
الأول : العدد ، وأقله اثنان ، أحدهما : الإمام في كل ما يجمع فيه إلا
الجمعة والعيدين مع الشرائط بالإجماع .
ولقوله عليه السلام : ( الاثنان فما فوقهما جماعة ) ( 1 ) .
ولأنها مأخوذة من الاجتماع وهو موجود هنا .
لا يقال : أقل الجمع ثلاثة عندكم ، فكيف تذهبون إلى ذلك ! ؟
لأنا نقول : ليس بينهما تناف ، لتغايرهما ، لأن المراد هنا أن فضيلة
الجماعة تحصل من الاثنين ، والمراد هنا صيغة الجمع ك " رجال " لا يطلق
حقيقة على أقل من الثلاثة .
ولا فرق في الجواز بين أن يكونوا ذكورا أو إناثا أو بالتفريق أو ذكورا وخناثى
أو إناثا وخنثى ( 2 ) .
ولا يجوز أن يكونوا إناثا وخناثى مشكل أمرهم ، ولا خناثى منفردات ،
لامتناع أن تكون الإمامة خنثى لمثلها ، لاحتمال أن تكون الإمام أنثى والمأموم رجلا .
مسألة 538 : يستحب للنساء أن يصلين جماعة وإن لم يكن معهن
رجل ، في الفرض والنفل ، كالرجال ، عند علمائنا أجمع - وبه قال عطاء
والأوزاعي والثوري وأبو ثور والشافعي وأحمد وإسحاق ( 3 ) - لأن النبي صلى الله
عليه وآله ، أمر أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث بن نوفل - وكان يزورها ويسميها
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 312 / 972 ، سنن الدارقطني 1 : 280 / 1 ، المستدرك للحاكم 4 :
334 ، عيون أخبار الرضا 2 : 61 / 248 .
( 2 ) المناسب للعبارة : وخناثى .
( 3 ) المجموع 4 : 199 ، المغني 2 : 36 ، الميزان للشعراني 1 : 173 ، والأم 1 : 164 .