غيره ، وكذا لا يكره لو كان على قارعة الطريق أو في محلة لا يمكن أن يجتمع
أهله دفعة واحدة ( 1 ) .
واحتج الشيخ - رحمه الله - بالأخبار ، ولأن فيه اختلاف القلوب ،
والعداوة والتهاون بالصلاة مع إمامه .
والذي روى أبو علي الحراني ( 2 ) عن الصادق عليه السلام كراهة أن يؤذن
الجماعة الثانية إذا تخلف أحد من الأولى ( 3 ) .
وروى زيد عن أبيه عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، قال :
" دخل رجلان المسجد وقد صلى علي عليه السلام بالناس ، فقال لهما : إن
شئتما فليؤم أحدكما صاحبه ولا يؤذن ولا يقيم " ( 4 ) .
وقال ابن مسعود والحسن والنخعي وقتادة وأحمد وإسحاق : لا تكره
الجماعة الثانية ، لعموم قوله عليه السلام : ( صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ
بخمس وعشرين درجة ) ( 5 ) .
وجاء رجل وقد صلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : ( أيكم يتجر
على هذا ؟ ) فقام رجل فصلى معه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 222 ، المغني 2 : 11 ، الشرح الكبير 2 : 8 وراجع أيضا : الخلاف 1 : 542 ،
المسألة 280 .
( 2 ) في " ش ، م " الجبائي . والصحيح ما أثبتناه ، وهو من جملة الرواة عن الإمام الصادق عليه
السلام ، وله كتاب ، وروى عنه محمد بن أبي عمير وهارون بن مسلم .
أنظر رجال النجاشي : 456 / 1239 ، والفهرست للطوسي : 187 وتنقيح المقال 3 : 27 من
فصل الكنى ، ومعجم رجال الحديث 21 / 251 / 14569 .
( 3 ) التهذيب 3 : 55 / 190 ، الفقيه 1 : 266 / 1215 .
( 4 ) التهذيب 3 : 56 / 191 .
( 5 ) سنن النسائي 2 : 103 ، مسند أحمد 3 : 55 ، سنن البيهقي 3 : 60 .
( 6 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 322 ، سنن الترمذي 1 : 427 - 429 / 220 ، سنن البيهقي 3 :
69 .