وكونه حاقنا ، لقوله عليه السلام : ( إذا وجد أحدكم الغائط فليبدأ به قبل
الصلاة ) ( 1 ) .
أو مريضا أو خائفا من ظالم ، أو فوت رفقة ، أو ضياع مال ، أو غلبة
نوم إذا انتظر الجماعة ، أو احتاج إلى تمريض غيره ، أو أكل شئ من
المؤذيات : كالبصل والكراث ، لقوله عليه السلام : ( من أكل من هذه الشجرة
فلا يؤذينا في مسجدنا ) ( 2 ) . فإن تمكن من إزالته لم يكن عذرا .
مسألة 534 : وتصح الجماعة في كل مكان على ما تقدم ( 3 ) ، سواء
كان قريبا من المسجد ، أو لا ، لكن الأفضل قصد المسجد مع انتفاء المشقة ،
وليس واجبا ، وهو قول العلماء ، لقوله عليه السلام : ( أعطيت خمسا لم
يعطهن أحد قبلي : جعلت لي الأرض طيبة طهورا ، ومسجدا ، فأيما رجل
أدركته الصلاة صلى حيث كان ) ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : قوله عليه السلام : " صلاة الرجل في بيته وحده
صلاة واحدة " ( 5 ) .
وفي رواية عن أحمد : أن حضور المسجد القريب منه واجب ( 6 ) ، لقول
علي عليه السلام : " لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سنن النسائي 2 : 110 - 111 ، سنن البيهقي 3 : 72 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 324 / 1015 ، مسند أحمد 2 : 264 و 266 ، سنن البيهقي 3 : 76 .
( 3 ) تقدم في المسألة : 530 .
( 4 ) سنن النسائي 1 : 210 - 211 ، مسند أحمد 3 : 304 ، مسند أبي عوانة 1 : 396 .
( 5 ) الفقيه 1 : 152 / 703 ، التهذيب 3 : 253 / 698 .
( 6 ) المغني 2 : 6 ، الشرح الكبير 2 : 5 .
( 7 ) اختلفت المصادر في نسبة هذه الرواية كما اختلفت النسختان الخطيتان ، ففي نسخة " م " :
لقوله عليه السلام . وظاهره قول النبي صلى الله عليه وآله كما في المغني 2 : 6 ، والشرح الكبير
2 : 5 ، وسنن الدارقطني 1 : 420 / 1 و 2 ، وسنن البيهقي 3 : 57 ، والمستدرك للحاكم 1 :
246 ، وفي نسخة " ش " لقول علي عليه السلام كما في سنن البيهقي 3 : 57 .