وكان الأسود بن يزيد يهرول إذا ذهب إلى الصلاة ( 1 ) .
وقال الشافعي : لا يسرع وإن خاف الفوت ، لقوله عليه السلام : ( إذا
أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ، ولكن ائتوها وأنتم تمشون وعليكم
السكينة ، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا ) ( 2 ) ( 3 ) .
ونمنع الحديث ، أو نحمله على الأمن من الفوات ، فتستحب
السكينة ، فإن أدرك صلى ، وإلا قضى ما فاته ، لا على حال الخوف .
مسألة 533 : يجوز ترك الجماعة للعذر وإن لم تكن واجبة ، ويكره
لغير عذر .
والعذر : عام ، كالمطر والوحل والريح الشديدة في الليلة المظلمة ، وشدة
الحر ، لأنه عليه السلام كان يأمر مناديه في الليلة المظلمة والليلة ذات
الريح : ( ألا صلوا في رحالكم ) ( 4 ) .
وقال عليه السلام : ( إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال ) ( 5 ) .
وقال عليه السلام : ( إذا اشتد الحر فأبردوا بالظهر ) ( 6 ) .
وخاص : كالأكل ، لشدة شهوته إلى الطعام ، لقوله عليه السلام : ( إذا
حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤا بالعشاء ) ( 7 ) .
ولأنه يمنعه من السكون في الصلاة ، والخشوع .
هامش
( 1 ) لم نجد ما نقل عنهما في المصادر المتوفرة بين أيدينا . وقال النووي في المجموع 4 : 207 : وعن ابن
مسعود وابن عمر والأسود بن يزيد . . . قالوا : إذا خاف فوت تكبيرة الإحرام أسرع .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 420 / 602 ، سنن أبي داود 1 : 156 / 572 ، سنن النسائي 2 : 114 -
115 ، مسند أحمد 2 : 452 و 489 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 101 ، المجموع 4 : 206 و 207 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 163 ، سنن أبي داود 1 : 279 / 1062 ، سنن النسائي 2 : 111 ،
سنن البيهقي 3 : 70 - 71 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 278 / 1059 .
( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 222 / 678 ، الضعفاء الكبير للعقيلي 2 : 281 / 845 .
( 7 ) سنن الترمذي 2 : 184 / 353 ، سنن النسائي 2 : 111 ، سنن البيهقي 3 : 73 .