وهو أحد قولي الشافعي . وعلى الآخر : لا يكفيه أن يصلي في بيته جماعة إلا
إذا ظهرت الجماعة في الأسواق ، لأن فرضها يسقط بذلك ( 1 ) .
ويستحب أن توقع في المسجد الذي تكثر فيه الجماعة ، وهو الجامع
قريبا كان منه أو بعيدا ، إلا أن يكون في جواره مسجد تكثر فيه الجماعات
فالأقرب أولى . وكذا لو كانت جماعة المسجد القريب تختل ببعده عنه ، أو
كان إمام المسجد الأعظم مبدعا أو فاسقا ، أو يعتقد ترك شئ من واجبات
الصلاة .
ولا ينبغي لأحد ترك الجماعة وإن صلاها بنسائه أو عبيده أو إمائه أو أولاده
إذا لم يحضر المسجد .
مسألة 531 : لو رأى رجلا يصلي وحده ، استحب أن يصلي معه ،
لأن رسول الله صلى الله عليه وآله ، رأى رجلا يصلي وحده ، فقال : ( ألا رجل
يتصدق على هذا فيصلي معه ؟ ) ( 2 ) فجعل الصلاة معه بمنزلة الصدقة عليه .
مسألة 532 : يستحب أن يمشي على عادته إلى الجماعة ولا يسرع .
وإن خاف فوتها ، فالأقرب عندي : الإسراع - وبه قال إسحاق ( 3 ) - لما فيه من
المحافظة على الجماعة .
وعن ابن مسعود : أنه اشتد إلى الصلاة ، وقال : بادروا حد الصلاة ،
يعني التكبيرة الأولى .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 185 ، كفاية الأخيار 1 : 82 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 157 / 574 ، سنن الدارمي 1 : 318 ، سنن البيهقي 3 : 68 - 69 ، سنن
الدارقطني 1 : 277 - 278 / 3 ، المستدرك للحاكم 1 : 209 .
( 3 ) المجموع 4 : 207 ، وفي حلية العلماء 2 : 157 ، وفتح العزيز 4 : 289 ، والمهذب للشيرازي 1 :
101 أبو إسحاق بدل : إسحاق .