تفضل على صلاة الفذ بأربع وعشرين درجة تكون خمسا وعشرين صلاة " ( 1 ) .
وقال عليه السلام : " إن أناسا كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه
وآله ، أبطأوا عن الصلاة في المسجد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( ليوشك قوم يدعون الصلاة في المسجد أن نؤمر بحطب فيوضع على أبوابهم
فتوقد عليهم نار فتحرق عليهم بيوتهم ) ( 2 ) .
مسألة 528 : الجماعة ليست فرض عين في شئ من الصلوات
الخمس ، بل في الجمعة والعيدين خاصة مع حصول الشرائط ، عند علمائنا
أجمع - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك والثوري ( 3 ) - لقوله عليه السلام :
( تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة ) ( 4 ) وهو يدل
على جواز صلاة الفذ .
ومن طريق الخاصة : قول زرارة والفضيل : قلنا له : الصلوات في
جماعة فريضة هي ؟ فقال : " الصلوات فريضة ، وليس الاجتماع بمفروض
في الصلوات كلها ، ولكنها سنة ، من تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين
من غير علة فلا صلاة له " ( 5 ) .
ولأن الجماعة لو وجبت ، لكانت شرطا في الصلاة كالجمعة .
وقال الأوزاعي وأحمد وأبو ثور وداود وابن المنذر : الجماعة فرض على
الأعيان ، وليست شرطا فيها ( 6 ) ، لأن ابن عباس روى أن النبي صلى الله عليه
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 25 / 85 .
( 2 ) التهذيب 3 : 25 / 87 .
( 3 ) المجموع 4 : 184 ، فتح العزيز 4 : 283 ، الوجيز 1 : 55 ، مغني المحتاج 1 : 229 ، اللباب
1 : 78 ، الهداية للمرغيناني 1 : 55 ، بلغة السالك 1 : 152 ، بداية المجتهد 1 : 41
المنتقى للباجي 1 : 228 ، المغني والشرح الكبير 2 : 3 .
( 4 ) مسند أحمد 3 : 55 ، سنن النسائي 2 : 103 ، سنن البيهقي 3 : 60 .
( 5 ) الكافي 3 : 372 / 6 .
( 6 ) المغني 2 : 3 - 4 ، الشرح الكبير 2 : 3 ، حلية العلماء 2 : 155 ، المجموع 4 : 189 ، فتح العزيز
4 : 283 ، عمدة القاري 5 : 161 .