خلفه ؟ قال : " لا " ( 1 ) .
وقال أبو عبد الله البرقي : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام : أتجوز
الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدك صلوات الله عليهما ؟ فأجاب :
" لا تصل وراءه " ( 2 ) .
ولانتفاء الزاجر له عن ترك شرط أو فعل مناف فلا تصح ، كالصبي
والكافر .
احتجوا : بعموم قوله تعالى : { فاسعوا إلى ذكر الله } ( 3 ) .
وبقوله عليه السلام : ( صلوا خلف من قال : لا إله إلا الله ) ( 4 ) .
وبأن الحسن والحسين عليهما السلام صليا مع مروان ( 5 ) .
والآية تدل على السعي لا على حال الإمام . والعام قد يخصص ،
وأحاديثنا أخص فتقدم .
وفعل الإمامين عليهما السلام لقهرهما ، كما تضمنه حديث جابر ( 6 ) .
ولأنه حكاية حال فيمكن أن صلاتهما بعد فعلها في منازلهما ، كما قال رسول
الله صلى الله عليه وآله لأبي ذر : ( كيف أنت إذا كان عليك أمراء يؤخرون
الصلاة عن وقتها ؟ ) قلت : فما تأمرني ؟ قال : ( صل الصلاة لوقتها ، فإن
أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 249 / 1116 ، التهذيب 3 : 31 / 110 و 277 / 808 .
( 2 ) الفقيه 1 : 248 / 1113 ، التهذيب 3 : 28 / 98 .
( 3 ) الجمعة : 9 .
( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 56 / 3 ، بلوغ المرام : 85 / 450 .
( 5 ) الجعفريات : 52 ، نوادر الراوندي : 30 وانظر سنن البيهقي 3 : 122 .
( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 343 / 1081 .
( 7 ) صحيح مسلم 1 : 448 / 648 ، سنن أبي داود 1 : 117 / 431 ، سنن الترمذي 1 : 332 -
333 / 176 ، سنن البيهقي 3 : 124 ، مسند أحمد 5 : 159 ، سنن النسائي 2 : 75 ،
المعجم الصغير للطبراني 1 : 218 .