الآنة وحنين الحانة ، وارحم تحيرها في مراتعها ، وأنينها في مرابضها " ( 1 ) .
وقال الصادق عليه السلام : " إن سليمان بن داود عليه السلام ، خرج
ذات يوم مع أصحابه ليستسقي فوجد نملة قد رفعت قائمة من قوائمها إلى
السماء وهي تقول : اللهم إنا خلق من خلقك ، لا غنى بنا عن رزقك ، فلا
تهلكنا بذنوب بني آدم ، فقال سليمان عليه السلام ، لأصحابه : ارجعوا فقد
سقيتم بغيركم " ( 1 ) .
وأجمع المسلمون كافة على مشروعية الاستسقاء وإن اختلفوا في كيفيته
على ما يأتي .
مسألة 507 : ويستحب فيه الصلاة عند قلة الأمطار وغور الأنهار والآبار
والجدب ، عند علمائنا كافة - وبه قال عمر بن عبد العزيز وسعيد بن المسيب
ومكحول والشافعي وأحمد ومحمد وأبو يوسف ( 3 ) - لما تقدم من الأحاديث .
ولما رواه الجمهور عن الصادق عن الباقر عليهما السلام : " أن النبي
صلى الله عليه وآله ، وأبا بكر وعمر كانوا يصلون صلاة الاستسقاء " ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام في الاستسقاء : " يصلي
ركعتين " ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : لا صلاة للاستسقاء ، وإنما هو دعاء واستغفار ،
والصلاة بدعة ، لأن النبي صلى الله عليه وآله استسقى على المنبر ، ولم يصل
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 154 / 328 ، مصباح المتهجد : 477 ، الفقيه 1 : 338 / 1504 .
( 2 ) الفقيه 1 : 333 / 1493 .
( 3 ) الأم 1 : 246 ، المهذب للشيرازي 1 : 130 ، المجموع 5 : 64 ، الوجيز 1 : 72 ، فتح
العزيز 5 : 87 ، الميزان للشعراني 1 : 20 ، المغني والشرح الكبير 2 : 283 ، بداية المجتهد 1 :
214 - 215 .
( 4 ) مصنف عبد الرزاق 3 : 85 / 4895 ، ونقله ابنا قدامة في المغني 2 : 284 والشرح الكبير
2 : 284 - 285 .
( 5 ) التهذيب 3 : 148 / 321 .