فالأقرب : عدم الانعقاد ، لعدم التعبد بمثله في هذا الوقت . ويحتمل
الانعقاد ، لأنها طاعة تعبد بمثلها في وقت ما ، فكذا في غيرها .
ولو نذر إحدى المرغبات ، وجبت ، فإن كانت مقيدة بوقت ، تقيد النذر
به وإن أطلقه ، كما لو نذر نافلة الظهر ، وإلا فلا ، ولو كان الوقت مستحبا لها ،
كصلاة التسبيح المستحب إيقاعها يوم الجمعة ، لم ينعقد إلا مع تقيد النذر
به .
ولو نذر صلاة الليل ، وجب ثمان ركعات ، ولا يجب الدعاء . وكذا لو
نذر نافلة رمضان ، لم يجب الدعاء المتخلل بينها إلا مع التقيد .
ولو نذر الفريضة اليومية ، فالوجه الانعقاد ، لأنها طاعة ، بل أقوى
الطاعات لوجوبها ، والفائدة : وجوب الكفارة مع المخالفة .
مسألة 505 : لو نذر النافلة على الراحلة ، انعقد المطلق لا المقيد ،
لأولوية غيره . وكذا لو نذر الصلاة النافلة في إحدى الأماكن المكروهة . ولو
فعل ما قيد النذر به ، أجزأه ، إذ غيره لم يجب ، لعدم نذره .
ولو نذر التنفل جالسا أو مستدبرا ، فإن أوجبنا القيام أو الاستقبال ،
احتمل بطلان النذر ، كما لو نذر الصلاة بغير طهارة ، والانعقاد للمطلق ،
فيجب الضد .
وإن جوزنا إيقاعها جالسا أو مستدبرا ، أجزأ لو فعلها عليهما أو قائما أو
مستقبلا .
واليمين والعهد في ذلك كله كالنذر .
* * *