لأن النبي صلى الله عليه وآله ، صنع في الاستسقاء ما صنع في الفطر
والأضحى ( 1 ) .
وقال بعض أصحابه : يقرأ في الثانية بسورة نوح ، لأن فيها ذكر
الاستسقاء ( 2 ) .
وروى الجمهور عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله ، كان يقرأ - في
العيدين والاستسقاء - في الأولى بفاتحة الكتاب ، وسبح اسم ربك الأعلى ،
وفي الثانية بفاتحة الكتاب وهل أتاك حديث الغاشية ( 3 ) .
مسألة 510 : ويقنت عقيب كل تكبيرة زائدة كما في العيد ، إلا أنه
يدعو هنا بالاستعطاف وسؤال الرحمة وإنزال الغيث وتوفير المياه .
وأفضل ما يقال : الأدعية المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام ، لأنهم
أعرف بكيفيات العبادات .
مسألة 511 : ويستحب الصوم لهذه الصلاة ثلاثة أيام ، فيخطب
الإمام يوم الجمعة ويشعر الناس بفعلها ، ويأمرهم بصوم ثلاثة أيام : السبت
والأحد ويخرج بهم يوم الاثنين وهم صيام ، وإن شاء خرج بهم يوم الجمعة ،
فيصوموا الأربعاء والخميس والجمعة ، عند علمائنا ، لأن دعاء الصائم في
مظنة الإجابة .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( دعوة الصائم لا ترد ) ( 4 ) .
وقال حماد السراج : أرسلني محمد بن خالد إلى الصادق عليه السلام
يقول له : إن الناس قد كثروا علي في الاستسقاء ، فما رأيك في الخروج غدا ؟
هامش
( 1 ) الأم 1 : 237 ، المجموع 5 : 74 ، فتح العزيز 5 : 97 ، حلية العلماء 2 : 274 .
( 2 ) الأم 1 : 237 ، المجموع 5 : 74 ، فتح العزيز 5 : 97 ، المهذب للشيرازي 1 : 131 ، حلية
العلماء 2 : 274 .
( 3 ) نقله ابن قدامة في المغني 2 : 285 عن غريب الحديث لابن قتيبة .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 557 / 1752 و 1753 ، مسند أحمد 2 : 305 و 445 ، سنن البيهقي 3 : 345 .